حولها ، لا تكون ظاهرة في الكراهة ، حتى تكون قرينة لحمل النهي في الآية على الكراهة ، كما قد يتوهّم ؛ فإن تلك الكلمة يمكن أن تستعمل في التحريم والكراهة معا ، فيكون ظهور النهي قرينة لحملها على الحرمة . فافهم ولكن مال بعضهم إلى إرادة الكراهة من الآية « 1 » .
ثمّ إنّ المذكور في بعض الكتب الفقهيّة ، بل المشهور شهرة عظيمة ، كما في الجواهر وجوب تحمّل الشهادة دون حرمة إبائها ، « 2 » لكنّ الأنسب بظاهر الآية هو الثاني ، فيكون الوجوب عرضيّا .
واعلم ، أنّ ظاهر الآية عينيّة الحكم المذكور ، والمفتى به كفائيّته ، وسيأتي بعض الكلام فيه ، وفي ما قبله في حرف « ك » في عنوان « كتمان الشهادة » إن شاء اللّه الرحمن .
2 . إتيان البهيمة
قال اللّه تعالى :
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
« 3 » .
أقول : في إطلاق الآية للّواط والسحق والمقام ، أو انصرافه إلى خصوص الزنا تردّد .
وفي صحيح جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أتى بهيمة ؟ قال « يقتل » « 4 » .
وفي صحيح أبي بصير عنه عليه السّلام في رجل أتى بهيمة ، فأولج قال : « عليه الحدّ » « 5 » .
وفي صحيح ابن سنان عنه عليه السّلام « . . . يضرب هو خمسة وعشرين ( ون ) سوطا ، وربع حدّ الزاني . . . » « 6 » .
وفي موثّق سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي بهيمة : شاة ، أو ناقة ، أو بقرة ؟ قال : فقال : « عليه أن يجلد حدّا غير الحدّ . . . » « 7 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 180 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . المؤمنون ( 23 ) : 7 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 572 .
( 5 ) . المصدر .
( 6 ) . المصدر ص 570 .
( 7 ) . المصدر ، ص 571 .