ثمّ إنّه لا فرق بين كون الموطوء رجلا أو طفلا ؛ لأنّ العنوان هو الذكران ، ولا فرق بين كونه مسلما أو كافرا ، حيّا أو ميّتا ، كما هو مقتضى الإطلاق .
ومن الواضح أيضا أنّ المحرّم هو مجرّد الدخول أنزل أم لم ينزل ، ويمكن أن يستدلّ عليه أيضا بإطلاق قوله تعالى :
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ؛
فإنّه يشتمل الزناء واللواط على تردّد مرّ ، وهذه الآية ومثلها مختصّة بالمسلمين .
ثمّ إنّه كما يحرم على الفاعل يحرم على المفعول أيضا ؛ فإنّه فاحشة ، ونهي اللّه عنها يشمل كليهما ، كما في قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ . . .
وأظهر منه في الدلالة على حرمة العمل على المفعول قوله تعالى :
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ ،
هذا ما يرجع إلى القرآن .
وأمّا السنّة ، فقد وردت روايات كثيرة ، ذات تعابير عجيبة شديدة غليظة . نعم ، أكثرها من حيث السند ضعيف وإن كان في المعتبر منها كفاية ، ونحن نذكر هنا إحداها وهي صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام إذا أخذ الرجل مع غلام في لحاف مجرّدين ، ضرب الرجل وأدّب الغلام ، وإن كان ثقب وكان محصنا رجم » « 1 » .
تتمّة مفيدة
قال في حدود الجواهر : « وحرمته من ضروري الدين فضلا عمّا دلّ عليه في الكتاب المبين ، وسنّة سيّد المرسلين ، وآله الطيّبين الطاهرين » .
وقال المحقّق في الشرائع : « إنّه لا يثبت إلّا بالإقرار أربع مرّات » . وفي الجواهر :
« الذي قطع به الأصحاب » وفي الشرائع أيضا : « أو شهادة أربعة رجال بالمعائنة » .
ويشترط في المقرّ البلوغ ، وكمال العقل ، والحرّيّة ، والاختيار فاعلا كان أو مفعولا ، ولو أقرّ دون أربع لم يحدّ وعزّر ، ولو شهد بذلك دون الأربعة لم يثبت وكان عليهم الحدّ للفرية ، نعم ، يحكم الحاكم فيه بعلمه .
وموجب الإيقاب القتل على الفاعل والمفعول وفي الجواهر :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 256 .