السدس الآخر طعمة دون الأول لأنه فرض والفرض لا يتغير بخلاف التعصيب ، فلما لم يكن
التعصيب شيئا مستقرا ثابتا سماه طعمة انتهى . ( فلا يدرون ) أي الصحابة ( مع أي شئ ) أي
من الورثة ( أقل شئ ) مبتدأ موصوف ( ورث ) بخفة الراء ( الجد ) فاعل ورث والجملة صفة خبر
المبتدأ ، أي أقل شئ ورثه الجد السدس ( السدس ) مفعوله ، والجملة خبر والمعنى أن وراثة
السدس الواحد للجد هي أقل شئ له لأنه يستحق في بعض الأحيان للسدسين السدس الواحد
بالفرض والسدس الآخر بالعصوبة والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ،
وقال الترمذي حسن صحيح . هذا آخر كلامه . وقد قال علي بن المديني وأبو حاتم الرازي
وغيرهما إن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين .
( عن الحسن ) هو البصري ( قال معقل بن يسار أنا ) أي أنا أعلم ( ورثه ) أي الجد . قال
المنذري : وأخرجه النسائي وأخرجه ابن ماجة بنحوه وحديث الحسن عن عمر بن الخطاب
منقطع فإنه ولد في سنة إحدى وعشرين وقتل عمر رضي الله عنه في سنة ثلاث وعشرين ومات
فيها . وقيل مات سنة أربع وعشرين وذكر أبو حاتم الرازي أنه لم يصح للحسن سماع عن
معقل بن يسار رضي الله عنهم . وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحهما حديث الحسن عن
معقل بن يسار .
( باب في ميراث العصبة )
العصبة كل من يأخذ من التركة ما أبقته أصحاب الفرائض ، وعند الانفراد يحرز جميع
المال .
( وهو أشبع ) أي حديث مخلد أتم من حديث أحمد ( بين أهل الفرائض ) جمع فريضة
فعيلة بمعنى مفعولة وهي الأنصباء المقدرة في كتاب الله وهي النصف ونصفه ونصف نصفه ،
عون المعبود — صفحة 74
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧٤