التابعين علقمة والنخعي وشريح والحسن وابن سيرين وعطاء ومجاهد وبه قال أبو حنيفة رحمه
الله وأبو يوسف ومحمد وزفر ومن تابعهم .
وقال زيد بن ثابت وابن عباس في رواية شاذة لا ميراث لذوي الأرحام ويوضع المال عند
عدم صاحب الفرض والعصبة في بيت المال ، وتابعهما في ذلك من التابعين سعيد بن المسيب
وسعيد بن جبير ، وبه قال مالك رحمه الله والشافعي رحمه الله . كذا في المرقاة وذوو الأرحام
هم أولاد البنات وإن سفلوا ، وأولاد بنات الابن كذلك ، والأجداد الفاسدون وإن علوا ،
والجدات الفاسدات وإن علون ، وأولاد الأخوات وبنات الإخوة والعمات وغيرهم كما في كتب
الفرائض .
( من ترك كلا ) بفتح الكاف وتشديد اللام أي ثقلا وهو يشمل الدين والعيال ، والمعنى إن
ترك الأولاد فإلى ملجؤهم ذلك وأنا كافلهم ، وإن ترك الدين فعلى قضاؤه ( أعقل له ) أي أؤدي عنه ما
يلزمه بسبب الجنايات التي تتحمله العاقلة ( وأرثه ) أي من لا وارث له .
قال القاضي رحمه الله يريد به صرف ماله إلى بيت مال المسلمين ، فإنه لله ولرسوله
( والخال وارث من لا وارث له ) فيه دليل لمن قال بتوريث ذوي الأرحام ( يعقل عنه ) أي إذا
جنى ابن أخته ولم يكن له عصبة يؤدي الخال عنه الدية كالعصبة ( ويرثه ) أي الخال إياه قال
المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة واختلف في هذا الحديث ، وروى عن راشد بن سعد
عن المقدام ، وروى عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهوزني عن المقدام ، وروى عن
راشد بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مرسلا . وقال أبو بكر البيهقي في هذا الحديث : وكان ابن
معين يضعفه ويقول : ليس فيه حديث قوي وقال أيضا وقد أجمعوا على أن الخال الذي لا يكون
ابن عم أو مولى لا يعقل إلا بالخؤولة فخالفوا الحديث الذي احتجوا به في العقل ، فإن كان ثابتا
فيشبه أن يكون في وقت كان يعقل الخؤولة ثم صار الأمر إلى غير ذلك ، أو أراد خالا يعقل بأن
يكون ابن عم أو مولي أو اختار وضع ماله فيه إذا لم يكن له وارث سواه انتهى كلام المنذري .
عون المعبود — صفحة 76
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧٦