له . قال أصحاب اللغة : العفو الفضل ومن الماء ما فضل عن الشاربة وأخذ من غير كلفة ولا
مزاحمة ومن المال ما يفضل عن النفقة ولا عسر على صاحبه في إعطائه ( فهو للسائل
والمحروم ) أي لغير ما ذكر من الفقراء والقربى وفي سبيل الله وابن السبيل ( رقيقا ) أي عبدا
( لعلمه ) أي لعمل ثمغ ( وكتب ) أي الكتاب ( معيقيب ) صحابي من السابقين الأولين هاجر
الهجرتين وشهد المشاهد ولي بيت المال لعمر وكان يكتب لعمر في خلافته ( وشهيد ) على ذلك
الكتاب ( عبد الله بن الأرقم ) صحابي معروف ولاه عمر بيت المال ( هذا ما أوصي به ) هذا هو
الكتاب الثاني من كتابي صدقة عمر رضي الله عنه ( إن حدث به ) بعمر رضي الله عنه ( حدث )
أي موت ، وهذه الجملة شرطية ، وقوله أن ثمغا مع ما عطف عليه اسم إن وقوله تليه خبرها ،
وهي مع اسمها وخبرها جزاء الشرط ، ويجوز ترك الفاء من الجملة الإسمية إذا كانت مصدرة
بأن كما في قوله تعالى : ( وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) والجملة الشرطية هي المشار إليها
لقوله هذا ( وصرمة ابن الأكوع ) بكسر الصاد وسكون الراء قيل هما مالان معروفان بالمدينة كانا
لعمر بن الخطاب فوقفهما ، وقيل المراد في حديث عمر بالصرمة القطعة الخفيفة من النخل
ومن الإبل كذا في فتح الودود . قال في النهاية : الصرمة هنا القطعة الخفيفة من النخل ، وقيل
من الإبل انتهى ( والعبد الذي فيه ) أي لعمل ثمغ ( والمائة سهم الذي بخيبر ) وللنسائي من رواية
سفيان عن عبد الله بن عمر " جاء عمر فقال يا رسول الله إني أصبت مالا لم أصب مالا مثله قط
كان لي مائة رأس فاشتريت بها مائة سهم من خيبر من أهلها " فيحتمل أن تكون ثمغ من جملة
أراضي خيبر وأن مقدارها كان مقدار مائة سهم من السهام التي قسمها النبي صلى الله عليه وسلم بين من شهد
خيبر ، وهذه المائة سهم غير المائة سهم التي كانت لعمر بن الخطاب بخيبر التي حصلها من
جزئه من الغنيمة وغيره ( والمائة التي أطعمه محمد صلى الله عليه وسلم بالوادي ) وعند عمر بن شبة كما في
الفتح " والمائة وسق التي أطعمني النبي صلى الله عليه وسلم فإنها مع ثمغ على سننه الذي أمرت به " انتهى .
والمراد بالوادي يشبه أن يكون وادي القرى .
عون المعبود — صفحة 60
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦٠