من الفقر وطول العمر والأجر على قدر النصيب . قال المنذري : في إسناده شرحبيل بن سعد
الأنصاري الخطمي مولاهم المدني كنيته أبو سعيد ولا يحتج بحديثه .
( الحداني ) بضم الحاء المهملة وبالدال المشددة بعدها نون ( والمرأة ) بالنصب عطفا
على اسم إن خبر المعطوف محذوف بدلالة خبر المعطوف عليه ويجوز الرفع وخبره كذلك
( ستين سنة ) أي مثلا أو المراد منه التكثير ( فيضاران في الوصية ) من المضارة وهي إيصال
الضرر بالحرمان أو بما يعد في الشرع نقصانا إلى بعض من لا يستحق لولا هذه الوصية . كذا
في فتح الودود ( قال ) أي شهر بن حوشب ( من ها هنا ) أي من بعد وصية الخ ( غير مضار ) أي
غير موصل الضرر إلى الورثة بسبب الوصية ( حتى بلغ ) أي أبو هريرة . والمعنى قرأ إلى قوله
تعالى : ( ذلك الفوز العظيم ) وهذه الآية في سورة النساء وقراءة أبي هريرة للآية لتأييد معنى
الحديث وتقويته لأن الله سبحانه قد قيد ما شرعه من الوصية بعدم الضرار ، فتكون الوصية
المشتملة على الضرار مخالفة لما شرعه الله تعالى ، وما كان كذلك فهو معصية . وفي الحديث
وعيد شديد وزجر بليغ للمضار في الوصية كما لا يخفى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن
ماجة ، وقال الترمذي حسن غريب . هذا آخر كلامه وشهر بن حوشب قد تكلم فيه غير واحد من
الأئمة ، ووثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين .
عون المعبود — صفحة 49
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤٩