قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي مرفوعا ، وقال الترمذي حسن غريب من
حديث ابن عباس لا نعرفه إلا من حديث الثوري . هذا آخر كلامه وفي إسناده أبو موسى عن
وهب بن منبه ولا نعرفه . قال الحافظ أبو أحمد الكرابيسي : حديثه ليس بالقائم . هذا آخر
كلامه . وقد روى من حيث أبي هريرة وهو ضعيف أيضا . وروى أيضا من حديث البراء بن
عازب ، وتفرد به شريك بن عبد الله فيما قاله الدارقطني ، وشريك فيه مقال والله أعلم انتهى
كلام المنذري .
( عن شيخ من الأنصار عن أبي هريرة ) أورد الحافظ المزي هذا الحديث في الأطراف
وقال هذا الحديث في رواية أبي الحسن بن العبد وأبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم
انتهى . قلت : ولذا لم يذكره المنذري .
( فكل ما لم ينتن ) قال في الصحاح : نتن الشئ ككرم فهو نتين كقريب ونتن كضرب
وفرج وأنتن إنتانا انتهى . وجعل الغاية أن ينتن الصيد ، فلو وجده مثلا بعد ثلاث ولم ينتن حل ،
ولو وجده دونها وقد أنتن فلا ، هذا ظاهر الحديث . وأجاب النووي بأن النهي عن أكله إذا أنتن
للتنزيه ، وظاهر الحديث التحريم وقد حرمت المالكية المنتن مطلقا وهو الظاهر . قاله في
النيل . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي . والحديث في مختصر المنذري قبل هذا الباب
أي في اتخاذ الكلب للصيد ، وهكذا في بعض نسخ الكتاب والله أعلم .
عون المعبود — صفحة 44
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤٤