( باب إذا قطع من الصيد قطعة )
( ما قطع ) ما موصولة ( وهي حية ) جملة حالية ( فهي ) أي ما قطع وأنت لتأنيث خبره وهو
قوله ( ميتة ) أي حكمها حكم الميتة في أنها لا تؤكل . قال ابن الملك : أي كل عضو قطع فذلك
العضو حرام لأنه ميت بزوال الحياة عنه ، وكانوا يفعلون ذلك في حال الحياة فنهوا عنه .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي أتم منه وقال حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث
زيد بن أسلم هذا آخر كلامه . وفي إسناده عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار المديني ، قال
يحيى بن معين : في حديثه ضعف ، وقال أبو حاتم الرازي : لا يحتج به ، وذكر أبو أحمد هذا
الحديث وقال لا أعلم يرويه عن زيد بن أسلم غير عبد الرحمن بن عبد الله . هذا آخر كلامه .
وقد أخرجه ابن ماجة في سننه من حديث زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر في إسناده
يعقوب بن حميد بن كاسب وفيه مقال .
( باب في اتباع الصيد )
( لا أعلمه ) أي هذا الحديث ( جفا ) أي صار فيه جفاء الأعراب أي غلظ طبعه وصار جافيا
بعد لطف الأخلاق إذ يفقد من يروضه ويؤدبه ( غفل ) أي يشتغل به قلبه ويستولي عليه حتى يصير
فيه غفلة ( افتتن ) أي صار مفتونا في دينه . في الصحاح : افتتن الرجل وفتن المبنى للمفعول
فيهما إذا أصابته فتنة فذهب ماله وعقله ، والمراد ههنا ذهاب دينه . قاله في مرقاة الصعود . وقال
العزيزي : لأنه إن وافقه في مراده خاطر بدينه ، وإن خالفه خاطر بروحه انتهى .
عون المعبود — صفحة 43
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤٣