تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الإيمان قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي ، وأخرجه الترمذي من حديث يحيى بن أبي كثير فقال : حدثني أبو إبراهيم الأشهلي عن أبيه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى على الجنازة قال : اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأنثانا " وأخرجه النسائي وقال الترمذي حديث والد أبي إبراهيم حديث حسن صحيح . وقال الترمذي أيضا وسمعت محمدا يعني البخاري يقول أصح الروايات في هذا حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه ، وسألته عن اسم أبي إبراهيم الأشهلي فلم يعرفه . هذا آخر كلامه . وذكر بعضهم أن أبا إبراهيم هو عبد الله بن أبي قتادة وليس بصحيح ، فإن أبا قتادة سلمى والله عز وجل أعلم . ( فسمعته يقول ) وأخرج مسلم من حديث عوف بن مالك قال : " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وصلى على جنازة يقول اللهم اغفر له " الحديث . وفي رواية له عنه : فحفظت من دعائه " وجميع ذلك يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالدعاء . وعند النسائي من حديث ابن عباس أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر فلما فرغ قال سنة وحق " . قال بعض أصحاب الشافعي إنه يجهر بالليل كالليلية . وذهب أكثر العلماء إلى أنه يستحب الإسرار في صلاة الجنازة ، وتمسكوا بقول ابن عباس " لتعلموا أنه من السنة " رواه البخاري ، أي لم أقرأ جهرا إلا لتعلموا أنه سنة . ولحديث أبي أمامة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : " أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرا في نفسه " . الحديث ، وسيجئ بتمامه . وقيل : إن جهره صلى الله عليه وسلم بالدعاء لقصد تعليمهم . وأخرج أحمد عن جابر قال ما أتاح لنا في دعاء الجنازة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر وفسر أتاح بمعنى قدر .