الإيمان قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي ، وأخرجه الترمذي من حديث
يحيى بن أبي كثير فقال : حدثني أبو إبراهيم الأشهلي عن أبيه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
صلى على الجنازة قال : اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا
وأنثانا " وأخرجه النسائي وقال الترمذي حديث والد أبي إبراهيم حديث حسن صحيح .
وقال الترمذي أيضا وسمعت محمدا يعني البخاري يقول أصح الروايات في هذا حديث
يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه ، وسألته عن اسم أبي إبراهيم الأشهلي
فلم يعرفه . هذا آخر كلامه .
وذكر بعضهم أن أبا إبراهيم هو عبد الله بن أبي قتادة وليس بصحيح ، فإن أبا قتادة سلمى
والله عز وجل أعلم .
( فسمعته يقول ) وأخرج مسلم من حديث عوف بن مالك قال : " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وصلى
على جنازة يقول اللهم اغفر له " الحديث . وفي رواية له عنه : فحفظت من دعائه " وجميع ذلك
يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالدعاء .
وعند النسائي من حديث ابن عباس أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة
وجهر فلما فرغ قال سنة وحق " .
قال بعض أصحاب الشافعي إنه يجهر بالليل كالليلية . وذهب أكثر العلماء إلى أنه
يستحب الإسرار في صلاة الجنازة ، وتمسكوا بقول ابن عباس " لتعلموا أنه من السنة " رواه
البخاري ، أي لم أقرأ جهرا إلا لتعلموا أنه سنة .
ولحديث أبي أمامة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : " أن السنة في الصلاة على الجنازة
أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرا في نفسه " . الحديث ، وسيجئ
بتمامه . وقيل : إن جهره صلى الله عليه وسلم بالدعاء لقصد تعليمهم .
وأخرج أحمد عن جابر قال ما أتاح لنا في دعاء الجنازة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر
وفسر أتاح بمعنى قدر .
عون المعبود — صفحة 347
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٤٧