تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وهذه الأحاديث فيها دلالة على استحباب تكثير جماعة الجنازة ويطلب بلوغهم إلى هذا العدد الذي يكون من موجبات الفوز . وقد قيد ذلك بأمرين ، الأول أن يكونوا شافعين فيه أي مخلصين له الدعاء سائلين له المغفرة . الثاني أن يكونوا مسلمين ليس فيهم من يشرك بالله شيئا كما في حديث ابن عباس . قال القاضي عياض : قيل هذه الأحاديث خرجت أجوبة للسائلين سألوا عن ذلك فأجاب كل واحد عن سؤاله . قال النووي : ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بقبول شفاعة مائة فأخبر به ثم بقبول شفاعة أربعين فأخبر به ، ثم ثلاثة صفوف وإن قل عددهم فأخبر به . قال ويحتمل أيضا أن يقال هذا مفهوم عدد فلا يلزم من الاخبار عن قبول شفاعة مائة منع قبول ما دون ذلك وكذا في الأربعين مع ثلاثة صفوف ، وحينئذ كل الأحاديث معمول بها وتحصل الشفاعة بأقل الأمرين من ثلاثة صفوف وأربعين ( إلا شفعوا ) بتشديد الفاء على بناء المجهول أي قبلت شفاعتهم ( فيه ) أي في حق الميت . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم أتم منه وأخرجه ابن ماجة بنحوه . ( باب في اتباع الميت بالنار ) ( قالا ) أي عبد الصمد وأبو داود ( لا تتبع ) بضم أوله وفتح ثالثه خبر بمعنى النهي ( الجنازة