تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وأما حديث جابر بن عبد الله ففيه إرجاع الشهيد إلى الموضع الذي أصيب فيه بعد نقله وليس في هذا أنهم كانوا قد دفنوا بالمدينة ثم أخرجوا من القبور ونقلوا ، فهذا النهي مختص بالشهداء وهذا هو الصواب والله أعلم . قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي حسن صحيح . ( باب في الصف على الجنازة ) ( عن مالك بن هبيرة ) بالتصغير ( إلا أوجب ) الله عليه الجنة ( قال ) مرثد ( إذا استقل أهل الجنازة ) أي عدهم قليلا ، وفي رواية الترمذي قال : كان مالك بن هبيرة إذا صلى على جنازة فتقال الناس عليها جزأهم ثلاثة أجزاء هو تفاعل من القلة أي رآهم قليلا . والحديث فيه دليل على أن من صلى عليه ثلاثة صفوف من المسلمين غفر له ، وأقل ما يسمى صفا رجلان ولا حد لأكثره كذا في النيل ( جزأهم ) بالتشديد أي فرقهم وجعل القوم الذين يمكن أن يكونوا صفا واحدا ( ثلاثة صفوف للحديث ) وفي جعله صفوفا إشارة إلى كراهة الانفراد . قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي وابن ماجة ، وقال الترمذي حديث حسن . ( باب اتباع النساء الجنازة ) ( ولم يعزم علينا ) أي ولم يؤكد علينا في المنع كما أكد علينا في غيره من المنهيات ،