وأما حديث جابر بن عبد الله ففيه إرجاع الشهيد إلى الموضع الذي أصيب فيه بعد نقله
وليس في هذا أنهم كانوا قد دفنوا بالمدينة ثم أخرجوا من القبور ونقلوا ، فهذا النهي مختص بالشهداء
وهذا هو الصواب والله أعلم .
قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي حسن
صحيح .
( باب في الصف على الجنازة )
( عن مالك بن هبيرة ) بالتصغير ( إلا أوجب ) الله عليه الجنة ( قال ) مرثد ( إذا استقل أهل
الجنازة ) أي عدهم قليلا ، وفي رواية الترمذي قال : كان مالك بن هبيرة إذا صلى على جنازة
فتقال الناس عليها جزأهم ثلاثة أجزاء هو تفاعل من القلة أي رآهم قليلا .
والحديث فيه دليل على أن من صلى عليه ثلاثة صفوف من المسلمين غفر له ، وأقل ما
يسمى صفا رجلان ولا حد لأكثره كذا في النيل ( جزأهم ) بالتشديد أي فرقهم وجعل القوم الذين
يمكن أن يكونوا صفا واحدا ( ثلاثة صفوف للحديث ) وفي جعله صفوفا إشارة إلى كراهة
الانفراد .
قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي وابن ماجة ، وقال الترمذي حديث حسن .
( باب اتباع النساء الجنازة )
( ولم يعزم علينا ) أي ولم يؤكد علينا في المنع كما أكد علينا في غيره من المنهيات ،
عون المعبود — صفحة 311
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣١١