( باب في تقبيل الميت )
( يقبل ) بالتشديد ( عثمان بن مظعون ) بالظاء المعجمة أخ رضاعي له عليه السلام ( وهو
ميت ) حال من المفعول ( تسيل ) وفيه دليل على أن تقبيل المسلم بعد الموت والبكاء عليه جائز .
وأخرج البخاري عن عائشة وابن عباس أن أبا بكر قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته .
وفي لفظ عند أحمد والبخاري عنها " أن أبا بكر دخل فبصر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسجى
ببرده فكشف عن وجهه وأكب عليه فقبله " وفيه جواز تقبيل الميت تعظيما وتبركا لأنه لم ينقل أنه .
أنكر أحد من الصحابة على أبي بكر فكان إجماعا . كذا في النيل . قال المنذري : والحديث
أخرجه الترمذي وابن ماجة ، وفي حديث ابن ماجة : " على خديه " وقال الترمذي حسن
صحيح . هذا آخر كلامه . وفي إسناده عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب وقد
تكلم فيه غير واحد من الأئمة .
( باب في الدفن بالليل )
( وإذا هو ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( فإذا هو ) أي الصاحب ( الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر )
عون المعبود — صفحة 308
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠٨