تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الميت أولى من رجليه لأنه أفضل . قال الخطابي : وفيه من الفقه أن الكفن من رأس المال ، وأن الميت إذا استغرق كفنه جميع تركته كان أحق به من الورثة انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . ( خير الكفن الحلة ) أي الإزار والرداء فيه الفضيلة بتكفين الميت في الحلة قال القاري : اختار بعض الأئمة أن يكون الكفن من برود اليمن بدليل هذا الحديث والأصح أن الأبيض أفضل لحديث عائشة رضي الله عنها " كفن في السحولية " وحديث ابن عباس " كفنوا فيها موتاكم " رواه أصحاب السنن . وقال ابن الملك : الأكثرون على اختيار البيض وإنما قال ذلك في الحلة لأنها كانت يومئذ أيسر عليهم ( وخير الأضحية الكبش الأقرن ) قال الطيبي : ولعل فضيلة الكبش الأقرن على غيره لعظم جثته وسمنه في الغالب انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه ابن ماجة مقتصرا منه على ذكر الكفن . ( باب في كفن المرأة ) ( يقال له ) أي للرجل ( داود ) هو ابن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي المكي . روى عن ابن عمر وسعيد بن المسيب ، وعنه قتادة وقيس بن سعد وغيرهما ، وثقه البخاري كذا في الخلاصة . وفي الإصابة : وداود بن عاصم هذا هو زوج حبيبة بنت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( قد ولدته ) بتشديد اللام والضمير المنصوب يرجع إلى داود أي ربت أم حبيبة داود بن عاصم وتولت أمره ، ومنه قول الله تعالى في الإنجيل مخاطبا لعيسى عليه السلام " أنت نبي وأنا ولدتك " بتشديد اللام أي ربيتك . والمولدة القابلة ، ومنه قول مسافع حدثتني امرأة من بني سليم قالت أنا ولدت عامة أهل ديارنا أي كنت لهم قابلة ، كذا في اللسان . وفي بعض كتب اللغة : ولدت القابلة فلانة توليدا تولت ولادتها ، وكذا إذا تولت ولادة شاة أو غيرها . قلت : ولدتها وولدت