الميت أولى من رجليه لأنه أفضل . قال الخطابي : وفيه من الفقه أن الكفن من رأس المال ، وأن
الميت إذا استغرق كفنه جميع تركته كان أحق به من الورثة انتهى . قال المنذري : والحديث
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
( خير الكفن الحلة ) أي الإزار والرداء فيه الفضيلة بتكفين الميت في الحلة قال القاري :
اختار بعض الأئمة أن يكون الكفن من برود اليمن بدليل هذا الحديث والأصح أن الأبيض
أفضل لحديث عائشة رضي الله عنها " كفن في السحولية " وحديث ابن عباس " كفنوا فيها
موتاكم " رواه أصحاب السنن . وقال ابن الملك : الأكثرون على اختيار البيض وإنما قال ذلك
في الحلة لأنها كانت يومئذ أيسر عليهم ( وخير الأضحية الكبش الأقرن ) قال الطيبي : ولعل
فضيلة الكبش الأقرن على غيره لعظم جثته وسمنه في الغالب انتهى . قال المنذري : والحديث
أخرجه ابن ماجة مقتصرا منه على ذكر الكفن .
( باب في كفن المرأة )
( يقال له ) أي للرجل ( داود ) هو ابن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي المكي . روى عن
ابن عمر وسعيد بن المسيب ، وعنه قتادة وقيس بن سعد وغيرهما ، وثقه البخاري كذا في
الخلاصة . وفي الإصابة : وداود بن عاصم هذا هو زوج حبيبة بنت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( قد
ولدته ) بتشديد اللام والضمير المنصوب يرجع إلى داود أي ربت أم حبيبة داود بن عاصم وتولت
أمره ، ومنه قول الله تعالى في الإنجيل مخاطبا لعيسى عليه السلام " أنت نبي وأنا ولدتك "
بتشديد اللام أي ربيتك . والمولدة القابلة ، ومنه قول مسافع حدثتني امرأة من بني سليم قالت
أنا ولدت عامة أهل ديارنا أي كنت لهم قابلة ، كذا في اللسان . وفي بعض كتب اللغة : ولدت
القابلة فلانة توليدا تولت ولادتها ، وكذا إذا تولت ولادة شاة أو غيرها . قلت : ولدتها وولدت
عون المعبود — صفحة 300
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠٠