( مثله ) أي مثل حديث يحيى بن سعيد ( زاد ) أي حفص بن غياث ، ولفظ النسائي من
طريق حفص عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت : " كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض
يمانية كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة " فذكره مثله سواء ( من كرسف ) بضم الكاف
والمهملة بينهما راء ساكنة هو القطن . قاله السيوطي ( قولهم ) أي قول الناس ، أي ذكر لها أن
الناس يقولون إنه صلى الله عليه وسلم كفن في ثوبين وبرد حبرة ( وبرد حبرة ) .
قال الحافظ العراقي : برد حبرة روى بالإضافة والقطع حكاهما صاحب النهاية والأول هو
المشهور . وحبرة بكسر الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة على وزن عنبة ضرب من البرود
اليمانية .
قال الأزهري : وليس حبرة موضعا أو شيئا معلوما إنما هو شئ كقولك قرمز والقرمز
صيغة . وذكر الهروي في الغريبين أن برود حبرة هي ما كان موشى مخططا انتهى ( ولكنهم ) أي
الناس الحاضرين على التكفين من الصحابة .
قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقال الترمذي صحيح .
( نجرانية ) بفتح النون وسكون الجيم . قال ابن الأثير : هي منسوبة إلى نجران وهو موضع
معروف بين الحجاز والشام واليمن انتهى ( الحلة ) بضم الحاء المهملة وتشديد اللام . قال في
النهاية : الحلة واحدة الحلل وهي برود اليمن ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد
انتهى ولفظ أحمد في مسنده " كفن في ثلاثة أثواب قميصه الذي مات فيه وحلة نجرانية الحلة
ثوبان " انتهى .
قال النووي : هذا الحديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به ، لأن يزيد بن أبي زياد أحد
رواته مجمع على ضعفه لا سيما وقد خالف بروايته الثقات انتهى .
عون المعبود — صفحة 297
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٩٧