( باب في الشاة يضحى بها عن جماعة )
( نزل من منبره ) فيه ثبوت وجود المنبر في المصلى وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب عليه ( هذا
عني وعمن لم يضح من أمتي ) قال في فتح الودود . استدل به من يقول الشاة الواحدة إذا ضحى
بها واحد من أهل بيت تأدى الشعار والسنة بجميعهم ، وعلى هذا يكون التضحية سنة كفاية
لأهل بيت وهو محمل الحديث ، ومن لا يقول به يحمل الحديث على الاشتراك في الثواب ،
قيل وهو الأوجه في الحديث عند الكل انتهى . قلت المذهب الحق هو أن الشاة تجزئ عن
أهل البيت لأن الصحابة كانوا يفعلون ذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو أيوب الأنصاري :
" كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهى
الناس فصار كما ترى " رواه ابن ماجة والترمذي وصححه . وأخرج ابن ماجة من طريق الشعبي
عن أبي سريحة قال : " حملني أهلي على الجفاء بعد ما علمت من السنة ، كان أهل البيت
يضحون بالشاة والشاتين والآن يبخلنا جيراننا " قال السندي : إسناده صحيح ورجاله موثقون .
ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : " اللهم تقبل من محمد وآل محمد " الحديث في رواية عائشة وقد
مر في باب ما يستحب من الضحايا . وأخرج الحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد عن
عبد الله بن هشام قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله " وعند ابن أبي
شيبة وأبي يعلى الموصلي عن أبي طلحة " أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين فقال عند الأول
عون المعبود — صفحة 3
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣