المحتضر بما فيها من ذكر الله وأحوال القيامة والبعث . قال الإمام الرازي في التفسير الكبير :
الأمر بقراءة يس عن من شارف الموت مع ورود قوله عليه الصلاة والسلام : " لكل شئ قلب
وقلب القرآن يس " . إيذان بأن اللسان حينئذ ضعيف القوة وساقط المنة لكن القلب أقبل على
الله بكليته فيقرأ عليه ما يزداد قوة قلبه ويستمد تصديقه بالأصول فهو إذن عمله ومهمه . قاله
القاري . وقال المنذري : والحديث أخرجه النسائي وابن ماجة . وأبو عثمان وأبوه ليسا
بمشهورين انتهى . وقال المزي : والحديث أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة .
( باب الجلوس عند المصيبة )
( يعرف في وجهه الحزن ) جملة حالية . قال الطيبي : كأنه كظم الحزن كظما فظهر منه ما
لا بد للجبلة البشرية منه ( وذكر القصة ) وتمام القصة كما في رواية البخاري : " وأنا أنظر من
صائر الباب ، شق الباب ، فأتاه رجل فقال إن نساء جعفر وذكر بكاءهن فأمره أن ينهاهن فذهب
ثم أتاه الثانية لم يطعنه . الحديث " قال الحافظ : في هذا الحديث من الفوائد جواز الجلوس
للعزاء بسكينة ووقار ، وجواز نظر النساء المحتجبات إلى الرجال الأجانب انتهى . قال
المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي ، وبوب عليه البخاري من جلس عند
المصيبة يعرف فيه الحزن .
( باب التعزية )
أي هذا باب في بيان مشروعيتها .
( قبرنا ) يعني دفنا ( فلما فرغنا ) من دفن الميت ( فلما حاذي ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وقف )
عون المعبود — صفحة 271
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٧١