على النطق بالشهادتين شرعا انتهى ( لقنوا موتاكم ) أي ذكروا من حضره الموت منكم بكلمة
التوحيد أو بكلمتي الشهادة بأن تتلفظوا بها أو بهما عنده ليكون آخر كلامه كما في الحديث " من
كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة " وقال السندي : المراد من حضره الموت لا من مات .
والتلقين أن يذكر عنده لا أن يأمره به . والتلقين بعد الموت قد جزم كثيرا أنه حادث ، والمقصود
من هذا التلقين أن يكون آخر كلامه لا إله إلا الله ولذلك إذا قال مرة فلا يعاد عليه إلا إن تكلم
بكلام آخر انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( باب تغميض الميت )
( وقد شق بصره ) بفتح الشين وفتح الراء إذا نظر إلى شئ لا يرتد إليه طرفه ، وضم الشين
منه غير مختار قاله الطيبي . وقال النووي : هو بفتح الشين ورفع بصره وهو فاعل شق أي بقي
بصره مفتوحا ، هكذا ضبطناه وهو المشهور وضبطه بعضهم بصره بالنصب وهو صحيح أيضا
والشين مفتوحة بلا خلاف ( فأغمضه ) أي غمض عينيه صلى الله عليه وسلم لئلا يقبح منظره والإغماض بمعنى
التغميض والتغطية . قاله القاري ( فصيح ) بالياء المشددة والحاء المهملة أي رفع الصوت
بالبكاء ( من أهله ) أي أبي سلمة ( فقال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير ) أي لا
عون المعبود — صفحة 268
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٨