( إني نهيت عن زبد المشركين ) بفتح الزاي وسكون الموحدة العطاء والرفد . قال
الخطابي : في رد هديته وجهان أحدهما أن يغيظه برد الهدية فيمتغص منه فيحمله ذلك على
الاسلام ، والآخر أن للهدية موضعا من القلب ، وقد روي " تهادوا تحابوا " ولا يجوز عليه صلى الله عليه وآله وسلم أن
يميل بقلبه إلى مشرك ، فرد الهدية قطعا لسبب الميل . وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل هدية
النجاشي وليس ذلك بخلاف لقوله : " نهيت عن زبد المشركين " لأنه رجل من أهل الكتاب ليس
بمشرك ، وقد أبيح لنا طعام أهل الكتاب ونكاحهم ، وذلك خلاف حكم أهل الشرك انتهى .
وقد ذكر وجوه أخر للجمع بين الأحاديث القاضية بجواز قبول الهدية وبين حديث
عياض بن حمار ، وإن شئت الوقوف عليها فعليك بالفتح والنيل . قال المنذري : وأخرجه
الترمذي وقال حسن صحيح .
( باب في إقطاع الأرضين )
أي إعطائها . قال القاضي : الإقطاع تعيين قطعة من الأرض لغيره ذكره القاري .
( أقطعه ) أي أعطى وائلا ( بحضرموت ) اسم بلد باليمن غير منصرف بالتركيب والعلمية
وهو بفتح الحاء المهملة والراء والميم وسكون الضاد المعجمة . وفي القاموس : بضم الميم
بلد وقبيلة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن صحيح ، وزاد في رواية " وبعث معه
معاوية ليقطعها إياه " .
عون المعبود — صفحة 215
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٥