تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( إني نهيت عن زبد المشركين ) بفتح الزاي وسكون الموحدة العطاء والرفد . قال الخطابي : في رد هديته وجهان أحدهما أن يغيظه برد الهدية فيمتغص منه فيحمله ذلك على الاسلام ، والآخر أن للهدية موضعا من القلب ، وقد روي " تهادوا تحابوا " ولا يجوز عليه صلى الله عليه وآله وسلم أن يميل بقلبه إلى مشرك ، فرد الهدية قطعا لسبب الميل . وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل هدية النجاشي وليس ذلك بخلاف لقوله : " نهيت عن زبد المشركين " لأنه رجل من أهل الكتاب ليس بمشرك ، وقد أبيح لنا طعام أهل الكتاب ونكاحهم ، وذلك خلاف حكم أهل الشرك انتهى . وقد ذكر وجوه أخر للجمع بين الأحاديث القاضية بجواز قبول الهدية وبين حديث عياض بن حمار ، وإن شئت الوقوف عليها فعليك بالفتح والنيل . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن صحيح . ( باب في إقطاع الأرضين ) أي إعطائها . قال القاضي : الإقطاع تعيين قطعة من الأرض لغيره ذكره القاري . ( أقطعه ) أي أعطى وائلا ( بحضرموت ) اسم بلد باليمن غير منصرف بالتركيب والعلمية وهو بفتح الحاء المهملة والراء والميم وسكون الضاد المعجمة . وفي القاموس : بضم الميم بلد وقبيلة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن صحيح ، وزاد في رواية " وبعث معه معاوية ليقطعها إياه " .