والقطيعة الطائفة من أرض الخراج يقطعها السلطان من يريد . ومروان هو مروان بن الحكم جد
عمر بن عبد العزيز ( ثم صارت ) أي الولاية أو فدك ( لعمر بن عبد العزيز ) وضع موضع لي
ملتفتا ليشعر بأن نفسه غير راضية بهذا ( ليس لي بحق ) أي ليس لأحد فيها استحقاق ولو كان
خليفة فضلا عن غيره ( أني قد رددتها ) أي فدك ( قال أبو داود ولي عمر بن عبد العزيز الخ ) هذه
العبارة لم توجد في بعض النسخ . قال المنذري : قال بعضهم إنما أقطعها مروان في زمان
عثمان رضي الله عنه ، وكان ذلك مما عابوه وتعلقوا به عليه ، وكان تأويله في ذلك والله أعلم ما
بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : " إذا أطعم الله نبيا طعمة فهي للذي يقوم من بعده ، وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منها وينفق على عياله قوت سنة ويصرف الباقي مصرف الفئ . فاستغني
عنها عثمان بماله فجعلها لأقاربه ووصل بها أرحامهم ، وهو مذهب الحسن وقتادة أن هذه
الأموال جعلها الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم طعمة ثم هي لمن ولى بعده . انتهى كلام المنذري .
( طعمة ) بضم الطاء وسكون العين أي مأكلة ، والمراد الفئ ونحوه . قاله العزيزي ( فهي
للذي يقوم من بعده ) أي بالخلافة أي يعمل فيها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعمل لا أنها تكون له ملكا .
قاله العزيزي . قال المنذري : في إسناده الوليد بن جميع وقد أخرج له مسلم ، وفيه مقال .
( لا يقتسم ) من الاقتسام من باب الافتعال ولا نافية وليست ناهية وفي بعض النسخ لا
عون المعبود — صفحة 138
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٨