والمواساة وهي بكسر الهمزة وضمها القدوة ، والمواساة المشاركة والمساهمة في المعاش
والرزق وأصله الهمزة فقلبت واوا تخفيفا ومن القلب أن المشتركين واسونا على الصلح وعلى
الأصل في الصديق آساني بنفسه وماله انتهى . ومنه الحديث أسوة الغرماء أي أنهم مساوون
ومشاركون في المال الموجود للمفلس . ولفظ البخاري ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله
وهذا أصرح في المراد ، أي يجعله في السلاح والكراع ومصالح المؤمنين ( فجئت أنت وهذا )
يعني عليا رضي الله عنه ( من ابن أخيك ) يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ميراث امرأته ) أي فاطمة رضي
الله عنها ( والله يعلم أنه ) أي أبا بكر ( بار ) بتشديد الراء فقلت إن شئتما أن أدفعها إليكما جواب
إن محذوف أي دفعتها ( على أن عليكما عهد الله إلخ ) أي لتتصرفا فيها وتنتفعا منها بقدر حقكما
كما تصرف رسول الله لا على جهة التمليك إذ هي صدقة محرمة التمليك بعده صلى الله عليه وسلم . قاله
القسطلاني .
( قال أبو داود إنما سألاه أن يكون يصيره بينهما نصفين إلخ ) هذا جواب عما استشكل
عون المعبود — صفحة 130
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٠