بعضهم ) أي عثمان وأصحابه ( وأرحمهما ) من الإراحة ( خيل ) بصيغة المجهول من باب
التفعيل ( أنهما ) أي العباس وعليا ( قدما ) من التقديم ( أولئك النفر ) أي عثمان وأصحابه ( اتئدا )
أمر من التؤدة أي أصبرا وأمهلا ولا تعجلا ( أنشدكم بالله ) بفتح الهمزة وضم الشين أي أسألكم
بالله لا ( نورث ) بفتح الراء أي لا يرثنا أحد ( ما تركنا صدقة ) بالرفع خبر المبتدأ الذي هو ما
الموصولة وتركنا صلته والعائد محذوف أي الذي تركناه صدقة ( فإن الله خص رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلخ ) قال النووي : ذكر القاضي في معنى هذا احتمالين أحدهما تحليل الغنيمة له ولأمته ،
والثاني تخصيصه بالفئ إما كله أو بعضه على اختلاف العلماء . قال وهذا الثاني أظهر
لاستشهاد عمر على هذا بالآية انتهى ( ما أفاء الله ) أي رد ( فما أوجفتم ) أي أسرعتم أوجف دابته
حثها على السير ( من خيل ) من زائدة ( ولا ركاب ) أي إبل أي لم تقاسوا فيه مشقة ( ما استأثر بها )
الاستئثار الانفراد بالشئ . والمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم ما فضل نفسه الكريمة عليكم في نصيبه من
الفئ ( أو نفقته ونفقة أهله سنة ) أو للشك من الراوي ( أسوة المال ) أي يجعل ما بقي من نفقة
أهله مساويا للمال الآخر الذي يصرف لوجه الله . قال في النهاية : قد تكرر ذكر الأسوة
عون المعبود — صفحة 129
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٩