( باب متى يفرض للرجل )
أصل الفرض القطع أي متى يقطع له العطاء ويقرر رزقه في المقاتلة بكسر التاء أي في
المقاتلين والتاء باعتبار الجماعة .
( عرضه ) بصيغة المجهول والضمير المرفوع لابن عمر رضي الله عنه والمنصوب
للنبي صلى الله عليه وسلم ولفظ مسلم عن ابن عمر قال : " عرضني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد في القتال وأنا ابن
أربع عشرة سنة فلم يجزني ، وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني " قال نافع
فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ خليفة فحدثته هذا الحديث فقال إن هذا الحد بين
الصغير والكبير ، فكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن كان ابن خمس عشرة سنة ومن كان دون ذلك
فاجعلوه في العيال انتهى ( فأجازه ) قال النووي : المراد جعله رجلا له حكم الرجال المقاتلين
انتهى . قال القاري : وقيل كتب الجائزة له وهي رزق الغزاة . قال في شرح السنة : العمل على
هذا عند أكثر أهل العلم قالوا إذا استكمل الغلام أو الجارية خمس عشرة سنة كان بالغا ، وبه
قال الشافعي وأحمد وغيرهما ، وإذا احتلم واحد منهما قبل بلوغه هذا المبلغ بعد استكمال تسع
سنين يحكم ببلوغه ، وكذلك إذا حاضت الجارية بعد تسع سنين ولا حيض ولا احتلام قبل
بلوغ التسع انتهى . والحديث دليل على أن الصبي إذا بلغ خمس عشرة سنة دخل في زمرة
المقاتلة . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( باب في كراهية الافتراض في آخر الزمان )
والفرض بالفاء وهو العطية الموسومة ، يقال ما أصبت منه فرضا وفرضت الرجل وأفرضته
عون المعبود — صفحة 122
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٢