( باب في أرزاق الذرية )
( أنا أولى بالمؤمنين ) أي أحق بهم وأقرب إليهم . وقيل معنى الأولوية النصرة والتولية أي
أنا أتولى أمورهم بعد وفاتهم وأنصرهم فوق ما كان منهم لو عاشوا . كذا في فتح الودود ( فلأهله )
أي فهو لورثته ( ومن ترك دينا أو ضياعا ) بفتح المعجمة بعدها تحتية .
قال الخطابي : الضياع اسم لكل ما هو معرض أن يضيع إن لم يتعهد كالذرية الصغار
والأطفال والزمني الذين لا يقومون بكل أنفسهم وسائر من يدخل في معناهم ( فإلي وعلي ) قال
الخطابي : هذا فيمن ترك دينا لا وفاء له في ماله فإنه يقضي دينه من الفئ ، فأما من ترك وفاء
فإن دينه يقضي عنه ثم بقية ماله بعد ذلك مقسوم بين ورثته انتهى قال المنذري : وأخرجه ابن
ماجة .
( ومن ترك كلا ) بفتح الكاف وتشديد اللام أصله الثقل ، والمراد ها هنا العيال . قاله
الحافظ ( فإلينا ) أي نصرهم ومؤوناتهم بقدر معاش مثلهم في بلدانهم قال المنذري : وأخرجه
البخاري ومسلم .
( أنا أولى بكل مؤمن من نفسه إلخ ) قال النووي : معناه أنا قائم بمصالحكم في حياة
أحدكم وموته وأنا وليه في الحالين ، فإن كان عليه دين قضيته من عندي إن لم يخلف وفاء ، وإن
كان له مال فهو لورثته لا آخذ منه شيئا ، وإن خلف عيالا محتاجين ضائعين فعلي نفقتهم
ومؤونتهم . والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 121
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢١