لا ) أي ليس له حق الرجوع ( أن يسلمها ) أي الإبل ( لهم ) لقومه المسلمين ( فهو ) أي عريف
الماء الذي قسم الإبل بين قومه ( أحق بها ) أي بالإبل .
وفيه دليل على صحة رجوع العطايا في مثل ذلك لكن الحديث ليس بقوي ( إن العرافة
حق ) أي عملها حق ليس بباطل لأن فيها مصلحة للناس ورفقا بهم في أحوالهم وأمورهم لكثرة
احتياجهم إليه . والعرافة تدبير أمور القوم والقيام بسياستهم ( ولا بد للناس من العرفاء ) ليتعرف
أحوالهم في ترتيب البعوث والأجناد والعطايا والسهام وغير ذلك ( ولكن العرفاء في النار ) وهذا
قاله تحذيرا من التعرض للرياسة والحرص عليها لما في ذلك من الفتنة وأنه إذا لم يقم بحقها
أثم واستحق العقوبة العاجلة والآجلة . كذا في السراج المنير . وفي اللمعات : العرفاء في النار
أي على خطر وفي ورطة الهلاك والعذاب لتعذر القيام بشرائط ذلك ، فعليهم أن يراعوا الحق
والصواب . قال المنذري : في إسناده مجاهيل وغالب القطان قد وثقه غير واحد من الأئمة
واحتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما . وذكر ابن عدي الحافظ هذا الحديث في كتاب
الضعفاء في ترجمة غالب القطان مختصرا . وقال ولغالب غير ما ذكرت وفي حديثه النكرة وقد
روى عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله حديث يشهد الله حديث معضل . وقال أيضا
وغالب الضعف على حديثه بين .
عون المعبود — صفحة 109
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠٩