الفصل الخامس : حول اعتبار بصائر الدرجات للصفار ( ره )
قال النجاشي : محمد بن الحسن بن فروخ الصفار مولى عيسى كان وجها في أصحابنا القميين ثقة عظيم القدر راجحا قليل السقط في الرواية له كتب . . . ثم سمى له أكثر من ثلاثين كتابا منها كتاب بصائر الدرجات .
وقال الشيخ في فهرسته : محمد بن الحسن الصفار قمي له كتب مثل كتب الحسين بن سعيد وزيادة كتاب بصائر الدرجات وغيره . . . وأخبرنا بجميع كتبه ورواياته ابن أبيجيد عن ابن الوليد عنه وأخبرنا بذلك أيضا جماعة عن ابن بابويه عن محمد الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عن رجاله ، الا كتاب البصائر فإنّه لم يروه عنه ابن الوليد ، وأخبرنا به الحسين بن عبيداللّه عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن الصفار « 1 » .
أقول : الطريق الاوّل لا يخلو عن إشكال والثاني صحيح لكنه لا ينفع المقام والثالث حسن على الأظهر لحسن أحمد خلافا للسيد الأستاذ الخوئي ( رض ) فكتاب البصائر وصل إلى الشيخ بطريق معتبر ، نعم طريق النجاشي اليه ضعيف لانّه رواه عن أبي عبداللّه بن شاذان عن أحمد عن أبيه عن الصفار وأبو عبد الله عندي مجهول خلافا للأستاذ المتقدم ( ره )
ومجرد عدم رواية ابن الوليد البصائر لا يقدح في اعتباره لان أسباب عدم الرواية متعددة وقال المجلسي ( ره ) وكتاب بصائر الدرجات من الأصول المعتبرة التي روى عنها الكليني وغيره . « 2 »
أقول : رواية الكليني عن الصفار نفسه غير ثابت وأما عن البصائر فهي صحيحة كما إذا ثبت رواية الكليني بواسطة عنه . وقال المحدث الحر في الفايدة الرابعة من خاتمة وسائله : وهي - البصائر - نسختان كبرى
و
هامش
( 1 ) . معجم رجال الحديث : 15 / 276 - 277 .
( 2 ) . بحارالانوار : 1 / 27 .