الفصل السادس : حول اعتبار قرب الإسناد للحميري
وصف النجاشي عبداللّه بن جعفر بن الحسن . . . الحميري أبا العباس القمي بأنّه شيخ القميين ووجههم وإنّه صنف كتبا كثيرة يعرف منها . . . وذكر في جملة كتبه كتاب قرب الإسناد إلى الرضا عليه السلام وكتاب قرب الإسناد إلى أبى جعفر ابن الرضا عليه السلام وكتاب قرب الإسناد إلى صاحب الأمر عليه السلام ثم قال : أخبرنا عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عنه بجميع كتبه . أقول والسند حسن عندي .
وذكره الشيخ في الفهرست وقال : ثقة ، له كتب . . . وكتاب قرب الإسناد . . . أخبرنا بجميع كتبه ورواياته الشيخ المفيد رحمه الله عن أبي جعفر بن بابويه عن أبيه ومحمد بن الحسن عنه . . . ووثقه في رجاله ايضاً في أصحاب العسكري عليه السلام « 1 » .
أقول : طريق الشيخ معتبر جدا ويمكن ان يكون مقصود الشيخ من كتاب قرب الإسناد هو الكتب الثلاثة المذكورة في كلام النجاشي بقرينة قوله بجميع كتبه ورواياته فتأمل إذ لا يظهر منه ان مراده بكتاب قرب الإسناد أي كتاب من الثلاثة ؟
هذا ولكن ذكر ابن إدريس الحلي رحمه الله ان الكتاب لمحمد بن عبداللّه لا لعبداللّه ونسبه المجلسي رحمه الله ايضاً إليه أولا وفاقا لتصريح الحلي به ثم قال : وظني ان الكتاب لوالده وهو راوله كما صرح به النجاشي ( ص 17 ج 1 البحار المطبوع حديثا )
وقال أيضاً : وكتاب قرب الأسناد من الأصول المعتبرة المشهورة وكتبناه من نسخة قديمة مأخوذة من خط الشيخ محمد بن إدريس وكان عليها صورة خطه هكذا : الأصل الذي نقلته كان فيه لحن صريح وكلام مضطرب فصورته على ما وجدته خوفا من التغيير
و
هامش
( 1 ) . معجم رجال الحديث : 145 - 146 .