شكا إلى اللّه كان حقّاً على اللّه أن يعافيه منه .
أبعد ما كان العبد من اللّه إذا كان همّه بطنه وفرجه . لا يخرج الرجل في سفر يخاف فيه على دينه وصلاته . اعطى السَّمْع أربعة « 1 » النبيّ صلى الله عليه وآله والجنّة والنار والحور العين . فإذا فرغ العبد من صلاته فليصلِّ على النبيّ صلى الله عليه وآله ويسأل اللّه الجنَّة ، ويستجير باللّه من النار ، ويسأله أن يزوِّجه من الحور العين ، فإنّه من صلّى على محمّد النبي صلى الله عليه وآله سمعه النبيّ ، ورفعت دعوته ، ومن سأل اللّه الجنّة قالت الجنّة : يا ربّ أعط عبدك ما سأله . ومن استجار من النار قالت النار : يا ربِّ أجر عبدك ممّا استجارك ، ومن سأل الحور العين قلن : اللّهمّ أعط عبدك ما سأل . الغناء نَوْحُ إبليس على الجنّة .
إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمنى تحت خدِّه الأيمن وليقل : « بسم اللّه وضعت جنبي للّه على ملّة إبراهيم ودين محمّد وولاية من افترض اللّه طاعته ، ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن » فمن قال ذلك عند منامه حفظ من اللص والمغير والهدم ، واستغفرت له الملائكة . من قرأ قل هو اللّه أحد حين يأخذ مضجعه وَكَّل اللّه عزَّ وجلَّ به خمسين ألف ملك يحرسونه ليلته .
وإذا أراد أحدكم النوم فلا يضعنّ جنبه على الأرض حتّى يقول : « اعيذُ نفسي وديني وأهلي وولدي ومالي وخواتيم عملي وما رزقني ربّي وخوّلني بعزّة اللّه وعظمة اللّه وجبروت اللّه وسلطان اللّه ورحمة اللّه ورأفة اللّه وغفران اللّه وقوّة اللّه وقدرة اللّه وجلال اللّه وبصنع اللّه وأركان اللّه وبجمع اللّه وبرسول اللّه صلى الله عليه وآله وبقدرة اللّه على ما يشاء من شرّ السامّة والهامّة ، ومن شرّ الجنّ والإنس ، ومن شرّ ما يَدِبُّ في الأرض وما يخرج منها ومن شرّ ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ومن شرّ كلّ دابّة أنت
( آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ )
( وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم » فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله كان يعوّذ بها الحسن والحسين وبذلك أمرنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله .
ونحن الخزّان لدين اللّه . ونحن مصابيح العلم إذا مضى منّا عَلَمُ بدا عَلَمٌ ، لا يضلُّ من
هامش
( 1 ) . أي يصغي ويجيب في أربعة وفي التحف : « اعط السمع أربعة في الدعاء الصلاة على النبي وآله واطلب - الخ » .