تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
مضت كأنه دخل في أنفسهم شئ للذي كانوا يرجون من الإفاضة من مكانهم حتى انتهى إلى نَمرَة وهي بطن عُرَنَةَ بحيال الأراك ، فضربت قبّته وضرب الناس أخبيتهم عندها فلما زالت الشمس خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثم صلّى الظهر والعصر باذان وإقامتين ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جانبها فنّحاها ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيّها الناس ليس موضع اخفاف ناقتي بالموقف ولكنّ هذا كلّه وأوما بيده إلى الموقف فتفرّق الناس وفعل مثل ذلك بالمزدلفة فوقف الناس حتى وقع القرص : قرص الشمس . ثم أفاض وامر الناس بِالدَّعة حتى انتهى إلى المزدلفة وهو المشعر الحرام ، فصلّى المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ، ثم أقام حتى صلّى فيها الفجر ، وعجّل ضعفاء بنيهاشم بليل ، وأمرهم أن لا يرموا الجمرة : جمرة العقبة حتى تطلع الشمس ، فلمّا أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى ، فرمى جمرة العقبة ، وكان الهدي الذي جاء به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أربعة وستين أو ستة وستين‌جاء علي عليه السلام بأربعة وثلاثين أو ستة وثلاثين فنحر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ستة وستين ونحر علي عليه السلام أربعة وثلاثين بدنة ، وأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة من لحم ثم تطرح في بُرْمَةٍ ثم تطبخ فأكل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعلي وحسيا من مرقها ولم يعطيا الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها ، وتصدّق به ، وحَلَقَ وزار البيت ورجع إلى منى وأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشويق ، ثم رمي الجمار ونفر حتى انتهى إلى الأبطح فقالت له عايشة : أترجع نساؤك بحجة وعمرة معاً ، وأرجع بحجةٍ فأقام بالأبطح وبعث صلى الله عليه وآله معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأهلّت بعمرة ثم جاءت وطافت بالبيت وصلّت ركعتين عند مقام إبراهيم ، وسعت بين الصفا والمروة ثم أتت النبي صلى الله عليه وآله فارتحل من يومه ولم يدخل المسجد الحرام ولم يطف بالبيت ودخل من أعلى مكة من عقبة المدنيين وخرج من أسفل مكة من ذوي طوي . « 1 » قال المجلسي رحمه الله : العوالي : أماكن بأعالي أراضي المدينة وأدناها من المدينة على
هامش
( 1 ) . البحار : 21 / 390 - 393 والكافي : 245 - 248 .