الراعي ، فقام إليه آخر فقال : من أبي ؟ فقال : غلامكم الأسود وقام اليه الثالث فقال : من أبي ؟ فقال : الذي تنسب اليه فقالت الأنصار : يا رسول اللَّه اعف عنّا عفا اللَّه عنك فان اللَّه بعثك رحمة فاعف عنا عفا اللَّه عنك ، وكان النبي إذا كلّم استحيى وعَرِقَ وغَضَّ طَرْفُه عن الناس حياءً حين كلّموه فنزل . فلمّا كان في السحر هبط عليه جبرئيل عليه السلام بصحفة « 1 » من الجنة فيها هريسة فقال : يا محمد هذه عملها لك الحور العين فكلها أنت وعليّ وذريّتكما فإنه لا يصلح إن يأكلها غيركم فجلس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين فأكلوا فأعطى رسول اللَّه في المباضعة من تلك الأكلة قوة أربعين رجلًا فكان إذا شاء غشى نسائه كلّهن في ليلة واحدة . « 2 »
أقول : أنا في صحة مضمون آخر الخبر متوقف وأقول : واللَّه العالم . وان ورد ما يشبهه في صحاح القوم عن أنس .
[ 737 / 3 ] فروع الكافي : عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عليّ بن الحكم عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام أنه قال : لو لم يحرم على الناس أزواج النبي صلى الله عليه وآله لقول اللَّه عز وجل :
« وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ
وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ »
حرم ( حرمن ) على الحسن والحسين عليه السلام بقول اللَّه تبارك وتعالى اسمه
« وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ »
ولا يصلح للرجل ان ينكح امرأة جده . « 3 »
[ 738 / 4 ] الكافي : عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال : حدّثني سعيد بن أبي عروة عن قتادة عن الحسن البصري أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تزوّج امرأة من بني عامر بن صعصعة يقال لها سَنَاة وكانت من أجمل أهل زمانها فلما نظرت إليها عايشة وحفصة قالتا لَتَغْلِبُنَا هذه على رسول اللَّه بجمالها ، فقالتالها : لا يَرَى منك رسول اللَّه حِرْصاً ، فلما دخلت على رسول اللَّه تناولها بيده فقالت : أعوذ باللَّه ، فانقبضت يد رسول اللَّه عنها ، فطلقّها وألحقها بأهلها وتزوّج رسول اللَّه امرأة من كندة بنت أبي الجَوْنِ فلمّا مات إبراهيم بن رسول اللَّه ابن مارية القبطية قالت : لو كان نبيّا ما مات ابنه ، فألحقها رسول اللَّه بأهلها
عِنْدِ اللَّهِ » .
« 1 »
[ 0 / 2 ] أمالي الصدوق : عن ابن المغيرة عن جده عن السكوني عن الصادق عن آبائه عليهم السلام .
هامش
( 1 ) . الصحفة : القصة .
( 2 ) . الكافي : 5 / 565 - 566 .
( 3 ) . بحار الأنوار : 22 / 209 والكافي : 5 / 420 .