الماء وأدرك وهو يصعد فإذ أسود له ذنب طويل يسبقه بداراً إلى فوق فضربه فقطع أكثر ذنبه ثمّ طلبه ففاته وفلان قاتله ان شاء اللَّه ومن رأى عبد المطلب ان يبطل الرؤيا الّتي رآها في البئر ويضرب السيوف صفايح البيت « 1 » فأتاه اللَّه بالنوم فغشيه وهو في حجر الكعبة فرأى ذلك الرجل بعينه وهو يقول يا شيبة الحمد « 2 » أحمد ربّك فانّه سيجعلك لسان الأرض ويتّبعك قريش خوفا ورهبة وطمعا ضع السيوف في مواضعها واستيقظ عبدالمطّلب فأجابه انّه يأتيني في النوم فان يكن من ربّي فهو أحبّ اليّ وان يكن من شيطان فاظنّه مقطوع الذنب فلم يرشيئا ولم يسمع كلاما .
فلمّا ان كان الليل أتاه في منامه بعدّة من رجال وصبيان فقالوا له : نحن اتباع ولدك ونحن من سكّان السماء السادسة السيوف ليس لك تزوّج في مخزوم تقوّ [ ى ] واضرب بعد في بطون العرب فإن لم يكن معك مال فلك حسب فأدفع هذه الثلاثة عشر سيفا إلى ولد المخزوميّة ولايبان لك أكثر من هذا وسيف لك منها واحد سيقع من يدك فلاتجد له اثراً الّا ان يسجنه « 3 » جبل كذا وكذا فيكون من اشراط قائم آل محمد ( صلّى اللَّه عليه وعليهم ) فانتبه عبد المطلب وانطلق والسيوف على رقبته فأتى ناحية من نواحي مكّة ففقد منها سيفا كان ارقّها عنده فتظهر « 4 » من ثَمَّ . ثُمّ دخل معتمراً وطاف بها على رقبته والغزالين احداً وعشرين طوافا وقريش تنظر اليه وهو يقول : اللّهمّ صدّق وعدك وأثبت لي قولي وانشر ذكري وشدّ عضدي وكان هذا تزداد كلامه وما طاف حول البيت بعد رؤياه في البئر ( البيت - خ ) ببيت شعر حتّى مات ولكن قد ارتجز على بنيه ( بيته - خ ) يوم أراد نحر عبداللَّه فدفع الأسياف جميعها إلى بني المخزوميّة إلى الزبير والى أبي طالب والى عبداللَّه فصار لأبيطالب من ذلك أربعة أسياف سيف لأبيطالب وسيف لعلي عليه السلام وسيف لجعفر وسيف لطالب وكان للزبير سيفان وكان لعبداللَّه سيفان ثمّ عادت فصارت لعليّ الأربعة الباقية اثنان من فاطمة واثنين من أولادها فطاح سيف جعفر يوم أصيب فلم يدر
هامش
( 1 ) . للبيت - خ ل .
( 2 ) . شيبة الحمد : لقب لعبد المطلب .
( 3 ) . يستجنه - خ .
( 4 ) . فظهر - خ ل .