فرعون
« فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ »
فلمّا أصبحوا من الغد إذا الرجل
« الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ »
على آخر
« قالَ لَهُ مُوسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ »
بالأمس رجل واليوم رجل ؟
« فَلَمَّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما قالَ يا مُوسى أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ »
فخرج من مصر بغير ظهر ولا دابة ولا خادم تخفضه أرض وترفعه أخرى حتى أتى إلى أرض مدين فانتهى إلى أصل شجرة فنزل فإذا تحتها بئر وإذا عندها أمّة من الناس يسقون فإذا جاريتان ضعيفتان وإذا معهما غنيمة لهما فقال :
« قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ »
ونحن جاريتان ضعيفتان لا نقدر ان نزاحم الرجال فإذا سقى الناس سقينا فرحمهما موسى عليه السلام فأخذ دلوهما وقال لهما : قدمّا غنمكما
« فَسَقى لَهُما »
ثم رجعتا بكرة قبل الناس ثم أقبل موسى إلى الشجرة فجلس تحتها وقال :
« رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ »
فروى أنه قال ذلك وهو محتاج إلى شق تمرة فلما رجعتا . . . « 1 »
أقول : للرواية ذيل طويل مقدار صفحة من كتاب البحار الطبعة الحديثة حذفناه فان جملة ( فروى ) في السطر الأخير ، لو فرضناها كلام أيّ أحد من الرواة ، أو الصدوق رحمه الله مؤلّف إكمال الدين فهي رواية مرسلة سبقت لإتمام القصة ، ومثل هذه الجملة ثلاث جملات أخرى في الذيل المحذوف من قبلنا المذكور في بحارالانوار .
[ 659 / 3 ] من لا يحضره الفقيه : باسناده عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ :
« يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ »
- قال : قال لها شعيب : يا بنية هذا قوى قد عرفته بدفع الصخرة الأمين من أين عرفته ؟ قالت : يا أبت إني مشيت قدامّه فقال : ائتني ( امشي - خ ) من خلفي فان ضللت فارشديني إلى الطريق فانّا قوم لا ننظر في أدبار النساء . « 2 »
[ 660 / 4 ] فروع الكافي : عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 13 / 38 - 41 .
( 2 ) . الفقيه : 4 / 19 وبحارالانوار : 13 / 32 .