تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

أحوال يعقوب ويوسف عليهما السلام

[ 651 / 1 ] علل الشرائع : عن ابن المتوكل ، عن الحميري عن ابن عيسى عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة عن الثمالي قال : صليّت مع علّى بن الحسين عليه السلام الفجر بالمدينة يوم جمعة فلمّا فرغ من صلاته وسبحته « 1 » نهض إلى منزله وأنا معه فدعا مولاة له تسمى سكينة فقال لها : لا يعبر على بابي سائل إلّا أطعمتموه فان اليوم يوم الجمعة قلت له : ليس كّل من يسأل مستحقاً فقال : يا ثابت أخاف أن يكون بعض من يسألنا مستحقاً « 2 » فلانطعمه ونردّه فينزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب وآله أطعموهم ( أطعموهم - خ ) . إنّ يعقوب كان يذبح كلّ يوم كبشاً فيتصدّق منه ويأكل هو وعياله منه وإنّ سائلًا مؤمناً صواماً مستحقاً ( محقا - خ ) له عنداللَّه منزلة وكان مجتازاً غريباً اعتّر على باب يعقوب عشية جمعة عند آوان إفطاره يهتف على بابه : أطعموا السائل المجتاز الغريب الجائع من فضل طعامكم يهتف بذلك على بابه مراراً وهم يسمعونه قد جهلوا حقّه ولم يصدقوا قوله ، فلما يئس ان يطعموه وغشيه الليل استرجع واستعبر وشكا جوعه إلى اللَّه عزّوجلّ وبات طاوياً وأصبح صائماً جائعاً صابراً حامداً للَّه‌تعالى ، وبات يعقوب وآل يعقوب شباعاً بطاناً وأصبحوا وعندهم فضلة من طعامهم . قال : فأوحى اللَّه عزّوجلّ إلى يعقوب في صبيحة تلك الليلة : لقد أذللت يا يعقوب عبدي ذلة إستجررت بها غضبي واستوجبت بها أدبي ونزول عقوبتي وبلواي عليك وعلى ولدك يا يعقوب إن أحبّ أنبيائي الّى وأكرمهم على من رحم مساكين عبادي وقربهم إليه
هامش
( 1 ) . السبحة بالضم : الدعاء والتسبيح والصلاة النافلة ، كما قيل وفي نسخة : فرغ من صلاته وتسبيحه . ( 2 ) . في نسخة : محقا .