يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ »
، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ففاطمة حوراء إنسيّة فكلّما اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت رائحة ابنتي فاطمة . « 1 »
أقول : انكار وجود الجنة والنار فعلًا لا يوجب الخلود مطلقا بل بعد العلم باخبار النّبّي صلى الله عليه وآله وسلم أو الامام به والآية الشريفة ( هذه جهنم ) لا دلالة لها على المقصود بل الظاهر منها توجه الخطاب إلى منكري المعاد في القيامة ، نعم يستفاد وجود الجنة من قوله تعالى :
« أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ »
وقوله
« وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى * عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى »
وقوله
« أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ »
وغير ذلك من الآيات وقد نقل ذلك أيوجود الجنة والنار فعلًا عن جمهور المسلمين إلا شر ذمة من المعتزلة ولم ينسب انكاره إلى أحد من الامامية الا ما ينسب إلى السيد الرضي رضي الله عنه . وعلى كل أنا من روايات الهروي في تردّد .
18 - الركبان واللواء
[ 557 / 1 ] العيون : بالأسانيد الثلاثة ( التي لا يبعد الاعتماد على مجموعها وان كان كل واحد منها غير معتبر ) عن الرضا عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة ، فقام اليه رجل من الأنصار ، فقال : فداك أبي وأميّ ، ومن هم ؟ قال : أنا على دابة اللَّه البراق وأخي صالح على ناقة اللَّه التي عقرت وعمّي حمزة على ناقتي العضباء وأخي علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة وبيده لواء الحمد ، ( واقف بين يدي العرش ) ، ينادى : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فيقول الآدميون : ما هذا إلا ملك مقرّب أو نبي مرسل أو حامل عرش ربّ العالمين . فيجيبهم ملك من تحت بطنان العرش : يا معاشر الآدميين : ما هذا ملكا مقرّبا ولا نبياً مرسلا ولا حامل عرش ، هذا الصديّق الأكبر ، هذا علي بن أبي طالب . « 2 »
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 8 / 119 ، التوحيد / 117 وعيون الأخبار : 1 / 115 .
( 2 ) . بحارالانوار : 7 / 234 وعيون الأخبار : 2 / 48 .