[ 0 / 2 ] الفقيه : مر في الباب ( 5 ) من كتاب العدل قول الصادق عليه السلام وان كان الممرّ على الصراط حق فالعجب لماذا ؟ وربما يأتي في كتاب الإمامة ما يدل عليه .
أقول : يقول المجلسي رحمه الله في جواب الشيخ المفيد رضي الله عنه الذي فسر الصراط بالطريق المسلوك إلى جهنم والجنّة دون جسر جهنم خلافا للشيخ الصدوق : وتأويل الظواهر الكثيرة بلا ضرورة غير جائز وسنورد كثيراً من اخبار هذا الباب في باب أن أمير المؤمنين قسيم الجنة والنّار . « 1 »
وقد أورد في بحاره 19 خبرا ذيل عنوان الصراط . لكنّ الروايات المشتملة على الصراط من دون قرينة على كونه جسراً على متن جهنم لا يكفي لرد كلام المفيد قدس سره فإنه بمعنى الطريق دون الجسر كما صرح به المفيد .
ويمكن ان يقال إن ارض الحساب والجنة والنار ثلاث كرات ( بل الجنات بنفسها كرات ) كبيرة ، أوليها كرة الحساب وثانيتها كره النار وثالثتها كرة الجنة أو كراتها . والصراط طريق فضائي من كرة الحساب إلى كرة الجنة وفي وسطهما كرة جهنم ، وبيانه خارج عن مناسبة هذا الكتاب ، ذكرناه في كتابنا « متافيزيك از نظر رئاليزم » نعم الصراط بمعنى الجسر على متن جهنم هو المعروف بين الشيعة وأهل السنة كما يظهر من شرح المواقف للجرجاني وكلام المجلسي وغيره . واللَّه العالم .
17 - الجنة والنار موجودتان
[ 556 / 1 ] التوحيد والأمالي والعيون : عن الهمداني عن علي عن أبيه عن الهروي ، قال :
قلت للرضا عليه السلام : يا بن رسول اللَّه أخبرني عن الجنة والنار أهما اليوم مخلوقتان ؟
فقال : نعم وان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد دخل الجنة ورأى النار لما عرج به إلى السماء قال : فقلت له : فان قوما يقولون : انهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين فقال : ما أولئك ( لا هم - عيون الأخبار ) منّا ولا نحن منهم ، من انكر خلق الجنة والنار فقد كذّب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذّبنا وليس من ولايتنا على شيء وخلّد في نار جهنم ، قال اللَّه عزّوجلّ :
« هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 8 / 70 و 71 .