بحسناته وسيّئاته ، فإمّا إلى الجنة أو إلى نار ، فهؤلاء موقوفون لأمر الله ، قال : وكذلك يفعل الله بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الذين لايبلغوا الحلم . فأمّا النصّاب من أهل القبلة ، فإنهم يخدّلهم خدّ إلى النار التي خلقها الله في المشرق ، فيدخل عليهم منها اللهب والشرر والدخان وفَوْرَة الحميم إلى يوم القيامة ، ثم مصيرهم إلى الحميم ثم في النار يسجرون ثم قيل لهم : أينما كنتم تدعون من دون اللَّه ، أين إمامكم الذين اتخذتموه دون الامام الذي جعله الله للناس اماما . « 1 »
أقول : مبدأ نبع الفرات في أرمنية أحدي المستعمرات السوفيتية السابقة ثم يجري في جبال طوروس من تركياثم يجتاز السورية والعراق ثم يتّحد بدجلة فيكون منهما شط العرب فينصب في بحر العمان كما قيل فلابد من تأويل الرواية من هذه الجهة .
[ 0 / 6 ] وفي صحيح محمد بن مسلم الآتي في باب كيفية الصلاة على جنارة المنافق والعدو وجاحد الحق ، عن أحدهما عليهما السلام قال : ان كان جاحداً للحق فقل الّلهم إملاء جوفه ناراً وقبره نارا وسلّط عليه الحيات والعقارب وذلك قاله أبو جعفر عليه السلام لامرأة سوء من بني أمية صلّى عليها أبي ، وقال هذه المقالة : واجعل الشيطان لها قرينا . قال محمد بن مسلم :
فقلت : لأيشيء يجعل الحيات والعقارب في قبرها فقال : ان الحيات يعضضنها والعقارب يلسعنها والشياطين تقارنها في قبرها . قلت : تجدألم ذلك قال : نعم شديداً وتدل عليه أيضا « 2 » أحاديث الباب .
أقول : العذاب في الرواية الأخيرة جسمانية فهو ما دام الجسم باقيا وينتهي بفنائه ثم إن روايات الباب من حيث دوام البرزخ وانقطاعه مختلفة واما القرآن فيستفاد من جملة من آياته نفي عذاب البرزخ للكافرين وقد ذكرنا تفصيله في كتابنا ( فوائد دمشقية ) الموضوع في التفسير الموضوعي ، وقد طبع قبل سنوات . وكذا في كتابنا « الروح » . ولاحظ قصة عذاب قابيل في أحوال آدم عليه السلام وفي حال برزخ الأطفال في كتاب العدل .
[ 531 / 7 ] محمد عن أحمد عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن أبي
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 6 / 289 إلى 291 والكافي 3 / 246 و 247 .
( 2 ) . جامع الأحاديث : 3 / 499 والكافي : 3 / 189 .