قال المنذري : قال الخطابي : وليس الحديث بالقوي ، في إسناده رجل ليس بالمشهور ،
وهو بشير بن أبي منصور الكلبي ، فإن رجال الاسناد جميعهم ثقات يحتج بهم في الصحيح
سواه ، وهو مصري روى عنه أبو الخير يزيد بن عبد الله اليزني ولم أجد من رواه عنه سواه ،
فيكون مجهولا كما ذكره الخطابي . ولم يزد فيه البخاري على منصور الكلبي . وقال ابن يونس
في تاريخ المصريين : منصور بن سعيد بن الأصبغ الكلبي . وقال البيهقي : والذي روينا عن
دحية الكلبي ذلك ، فكأنه ذهب فيه إلى ظاهر الآية في الرخصة في السفر . وأراد بقوله رغبوا عن
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في قبول الرخصة لا في تقدير السفر الذي أفطر فيه .
( ابن عمر كان يخرج إلى الغابة ) وهو موضع قريب من المدينة من عواليه كذا في مجمع
البحار . وقال في المراصد : موضع قرب المدينة من ناحية الشام فيه أموال لأهل المدينة من
طرفائه صنع منبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو على بريد منها انتهى . والحديث سكت عنه المنذري .
( باب من يقول صمت رمضان كله )
( لا يقولن أحدكم ) النهي ليس راجعا إلى ذكر رمضان بلا شهر وإنما هو راجع إلى
نسبة الصوم إلى نفسه فيه كله مع أن قبوله عند الله تعالى في محل الخطر ( فلا أدري ) قائل هذا
القول الحسن البصري بينه أحمد قال حدثنا يزيد أخبرنا همام عن قتادة عن الحسن عن أبي بكر
مرفوعا " لا يقولن أحدكم صمت رمضان كله ولا قمته كله " قال الحسن : والله أعلم أخاف على
أمته التزكية إذ لا بد من راقد أو غافل . قال أحمد . وقال يزيد مرة قال قتادة : والحديث أخرجه
أحمد من عدة طرق من طريق يحيى بن سعيد عن ملهب بن أبي حبيبة كما عند المؤلف وليس
فيه ذكر القائل . ومن طريق محمد بن جعفر وعبد الوهاب كلاهما عن سعيد عن قتادة عن
الحسن عن أبي بكرة مرفوعا " لا يقولن أحدكم قمت رمضان كله " قال فالله تبارك وتعالى أعلم
عون المعبود — صفحة 43
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤٣