فإن صامهما أجزأه وخالف الناس كلهم في ذلك والله أعلم انتهى . قال المنذري : وأخرجه
البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة بمعناه أتم منه .
( عن لبستين الصماء ) بفتح الصاد المهملة وتشديد الميم والمد قال الفقهاء أن يشتمل
بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضمه على منكبيه فيبدو منه فرجه ،
وتعقب هذا التفسير بأنه لا يشعر به لفظ الصماء ، والمطابق له ما نقل عن الأصمعي وهو أن
يشتمل بالثوب يستر به جميع بدنه بحيث لا يترك فرجة يخرج منها يده حتى لا يتمكن من إزالة
شئ يؤذيه بيديه ( وأن يحتبي الرجل ) زاد الإسماعيلي : لا يواري فرجه بشئ ( في ساعتين
بعد ) صلاة ( الصبح ) حتى ترتفع الشمس ( وبعد ) صلاة ( العصر ) حتى تغيب الشمس إلا
لسبب . قاله القسطلاني . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وقد تقدم الكلام
على الصماء والاحتباء والصلاة .
( باب صيام أيام التشريق )
( يأمرنا بإفطارها وينهي عن صيامها ) قال النووي : فيه دليل لمن قال لا يصح صومها
بحال وهو أظهر القولين في مذهب الشافعي ، وبه قال أبو حنيفة وابن المنذر وغيرهما . وقال
جماعة من العلماء : يجوز صيامها لكل أحد تطوعا وغيره ، حكاه ابن المنذر عن الزبير بن
العوام وابن عمر وابن سيرين وقال مالك والأوزاعي وإسحاق والشافعي في أحد قوليه : يجوز
عون المعبود — صفحة 45
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤٥