تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
( إن أحسن ما دخل الرجل على أهله إلخ ) قيل ما موصولة والراجع إليه محذوف والمراد به الوقت الذي دخل فيه الرجل ويحتمل أن تكون مصدرية على تقدير مضاف أي إن أحسن دخول الرجل دخول أهله أول الليل . قال الطيبي : والأحسن أن تكون موصوفة أي أحسن أوقات دخول الرجل على أهله أول الليل . قيل التوفيق بينه وبين الذي قبله أن يحمل الدخول على الخلو بها وقضاء الوطر منها لا القدوم عليها ، وإنما اختار ذلك أول الليل لأن المسافر لبعده عن أهله يغلب عليه الشبق فإذا قضى شهوته أول الليل سكن نفسه وطاب نومه . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي بنحوه . ( لكي تمتشط الشعثة ) بفتح فكسر أي تعالج بالمشط المتفرقة الشعر ( تستحد المغيبة ) بضم الميم وكسر الغين أي التي غاب زوجها . قال السيوطي : أي تحلق شعر العانة . وقال النووي : الاستحداد استفعال من استعمال الحديدة والمراد إزالته كيف كان . قال ومعنى هذه الروايات أنه يكره لمن طال سفره أن يقدم على امرأته ليلا بغتة ، فأما من كان سفره قريبا تتوقع امرأته إتيانه ليلا فلا بأس ، وإذا كان في قفل عظيم أو عسكر ونحوهم واشتهر قدومهم ووصولهم وعلمت امرأته وأهله أنه قادم معهم وأنهم الآن داخلون فلا بأس بقدومه متى شاء لزوال المعنى الذي نهى بسببه ، فإن المراد أن يتأهبوا وقد حصل ذلك انتهى مختصرا ( الطرق بعد العشاء ) أي الطروق المنهى عنه هو بعد العشاء ، وبه يحصل التوفيق . ويمكن أن يقال المراد هو أن لا يدخل على الأهل فجأة بل يدخل عليهم بعد الإخبار بالمجئ ليستعدوا كما يدل عليه التعليل بقوله لكي تمتشط إلخ . كذا في فتح الودود ( قال أبو داود وبعد المغرب إلخ ) هذه العبارة لم توجد في بعض النسخ . قال المنذري : وأخرجه النسائي . وفي البخاري ومسلم معناه .