( فأناخ ) أي أجلس ناقته . وفي الحديثين دلالة على أن المسافر إذا قدم من السفر
فالمسنون له أن يبدأ بالمسجد ويصلي ركعتين . قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق
وقد تقدم اختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديثه ، وقد جاءت هذه السنة في أحاديث ثابته . انتهى
كلام المنذري .
( باب في كراء المقاسم )
بفتح الميم وكسر السين جمع مقسم بفتح الميم وسكون القاف وكسر السين مصدر
ميمي بمعنى القسمة . وفي كتب اللغة : صاحب المقاسم نائب الأمير وهو قسام انتهى . أي هذا
باب في أخذ الأجرة لصاحب المقاسم أي لقسام الغنائم والله أعلم .
( التنيسي ) بكسر مثناة فوق وقيل بفتحها وكسر نون مشددة فمثناة تحت وسين مهملة ( عن
الزبير بن عثمان بن عبد الله بن سراقة ) كذا في بعض النسخ وكذلك في الأطراف ، وكذا نسبه
في التهذيب والتقريب وفي بعض النسخ الحاضرة عن الزبير بن عثمان بن عبد الله بن
عبد الله بن سراقة بزيادة ابن عبد الله بين عبد الله بن سراقة .
( إياكم والقسامة ) قال الخطابي : القسامة مضمومة القاف اسم لما يأخذه القسام لنفسه
في القسمة كالفضالة لما يفضل ، والعجالة لما يعجل للضيف من الطعام ، وليس في هذا
تحريم لأجرة القسام إذا أخذها بإذن المقسوم لهم ، وإنما جاء هذا فيمن ولي أمر قوم وكان
عريفا أو نقيبا ، فإذا قسم بينهم سهامهم أمسك منها شيئا لنفسه يستأثر به عليهم . وقد جاء بيان
ذلك في الحديث الآخر أي الذي يأتي بعد هذا . وقال في النهاية : هي بالضم ما يأخذه القسام
من رأس المال من أجرته لنفسه كما يأخذه السماسرة رسما مرسوما لا أجرا معلوما ، كتواضعهم
عون المعبود — صفحة 333
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣٣