( فأعطاني الثلث الآخر ) بكسر الخاء وقيل : بفتحها . قال التوربشتي : أي فأعطانيهم فلا يجب
عليهم الخلود وتنالهم شفاعتي فلا يكونون كالأمم السالفة ، فإن من عذب منهم وجب عليهم
الخلود ، وكثير منهم لعنوا لعصيانهم أنبياءهم فلم تنلهم الشفاعة ، والعصاة من هذه الأمة من
عوقب منهم نقي وهذب ، ومن مات منهم على الشهادتين يخرج من النار وإن عذب بها وتناله
الشفاعة وإن اجترح الكبائر ، ويتجاوز عنهم ما وسوست به صدورهم ما لم يعملوا أو يتكلموا
إلى غير ذلك من الخصائص التي خص الله تعالى هذه الأمة كرامة لنبيه صلى الله عليه وسلم انتهى . كذا في
المرقاة . وفي الحديث دليل على استحباب رفع اليدين في الدعاء إلا فيما ورد الأثر بخلافه .
قال المنذري : في إسناده موسى بن يعقوب الزمعي وفيه مقال .
( باب في الطروق )
وهو الدخول ليلا لمن ورد من سفر .
( طروقا ) بضم الطاء أي ليلا ، وكل آت في الليل فهو طارق . قاله النووي وفي رواية
للشيخين : " إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلا " قال المنذري : وأخرجه البخاري
ومسلم والنسائي بنحوه .
عون المعبود — صفحة 329
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٢٩