مفعول تجعل ، فإذا عاش الولد جعلته في اليهود ، كذا في معالم التنزيل ( فلما أجليت ) بصيغة
المجهول وجلا عن الوطن يجلو وأجلى يجلي إذا خرج مفارقا ، وجلوته أنا وأجليته كلاهما لازم
ومتعد ( بنو النضير ) قبيلة من يهود ( فقالوا ) أي الأنصار ( لا ندع ) أي لا نترك ( لا إكراه في الدين )
أي على الدخول فيه ( قد تبين الرشد من الغي ) أي ظهر بالآيات البينات أن الإيمان رشد والكفر
غي .
قال في معالم التنزيل : فقال النبي صلى الله عليه وسلم " قد خير أصحابكم فإن اختاروكم فهم منكم وإن
اختاروهم فأجلوهم معهم " انتهى .
قال الخطابي : في الحديث دليل على أن من انتقل من كفر وشرك إلى يهودية أو نصرانية
قبل مجيء دين الاسلام فإنه يقر على ما كان انتقل إليه ، وكان سبيله سبيل أهل الكتاب في أخذ
الجزية منه وجواز مناكحته واستباحة ذبيحته ، فأما من انتقل من شرك إلى يهودية أو نصرانية بعد
وقوع نسخ اليهودية وتبديل ملة النصرانية فإنه لا يقر على ذلك . وأما قوله سبحانه وتعالى : ( لا
إكراه في الدين ) فإن حكم الآية مقصور على ما نزلت فيه من قصة اليهود وأما إكراه الكافر على
دين الحق فواجب ، ولهذا قاتلناهم على أن يسلموا أو يؤدوا الجزية ويرضوا بحكم الدين عليهم
انتهى . قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الاسلام )
( زعم السدي ) بضم السين وتشديد الدال المهملة اسمه إسماعيل ( آمن ) أي أعطاهم
الأمان ( وابن أبي سرح ) وهذا رابع أربعة نفر ( فذكر الحديث ) ولفظ النسائي في باب الحكم في
عون المعبود — صفحة 247
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٤٧