تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
مفعول تجعل ، فإذا عاش الولد جعلته في اليهود ، كذا في معالم التنزيل ( فلما أجليت ) بصيغة المجهول وجلا عن الوطن يجلو وأجلى يجلي إذا خرج مفارقا ، وجلوته أنا وأجليته كلاهما لازم ومتعد ( بنو النضير ) قبيلة من يهود ( فقالوا ) أي الأنصار ( لا ندع ) أي لا نترك ( لا إكراه في الدين ) أي على الدخول فيه ( قد تبين الرشد من الغي ) أي ظهر بالآيات البينات أن الإيمان رشد والكفر غي . قال في معالم التنزيل : فقال النبي صلى الله عليه وسلم " قد خير أصحابكم فإن اختاروكم فهم منكم وإن اختاروهم فأجلوهم معهم " انتهى . قال الخطابي : في الحديث دليل على أن من انتقل من كفر وشرك إلى يهودية أو نصرانية قبل مجيء دين الاسلام فإنه يقر على ما كان انتقل إليه ، وكان سبيله سبيل أهل الكتاب في أخذ الجزية منه وجواز مناكحته واستباحة ذبيحته ، فأما من انتقل من شرك إلى يهودية أو نصرانية بعد وقوع نسخ اليهودية وتبديل ملة النصرانية فإنه لا يقر على ذلك . وأما قوله سبحانه وتعالى : ( لا إكراه في الدين ) فإن حكم الآية مقصور على ما نزلت فيه من قصة اليهود وأما إكراه الكافر على دين الحق فواجب ، ولهذا قاتلناهم على أن يسلموا أو يؤدوا الجزية ويرضوا بحكم الدين عليهم انتهى . قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الاسلام ) ( زعم السدي ) بضم السين وتشديد الدال المهملة اسمه إسماعيل ( آمن ) أي أعطاهم الأمان ( وابن أبي سرح ) وهذا رابع أربعة نفر ( فذكر الحديث ) ولفظ النسائي في باب الحكم في