في ذلك ونحوه مما يحبه الله . وفي الحديث الصحيح : " ما أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم
الزنا " ( فالغيرة في غير ريبة ) نحو أن يغتار الرجل على أمه أن ينكحها زوجها ، وكذلك سائر
محارمه ، فإن هذا مما يبغضه الله تعالى ، لأن ما أحله الله تعالى فالواجب علينا الرضا به ، فإن
لم نرض به كان ذلك من إيثار حمية الجاهلية على ما شرعه الله لنا ( فاختيال الرجل نفسه عند
القتال ) لما في ذلك من الترهيب لأعداء الله والتنشيط لأوليائه ( واختياله عند الصدقة ) فإنه ربما
كان من أسباب الاستكثار منها والرغوب فيها فاختيال الرجل عند القتال هو الدخول في المعركة
بنشاط وقوة وإظهار الجلادة والتبختر فيه ، والاستهانة والاستخفاف بالعدو لإدخال الروع في
قلبه . والاختيال في الصدقة أن يعطيها بطيب نفسه وينبسط بها صورة ولا يستكثر ولا يبالي بما
أعطى ( فاختياله في البغي ) نحو أن يذكر الرجل أنه قتل فلانا وأخذ ماله ظلما ، أو يصدر منه
الاختيال حال البغي على مال الرجل أو نفسه ( قال موسى ) هو ابن إسماعيل ( والفخر ) بالجر أي
قال موسى في روايته في البغي والفخر ولم يذكر مسلم بن إبراهيم في روايته لفظ والفخر .
واختيال الرجل في الفخر نحو أن يذكر ما له من الحسب والنسب وكثرة المال والجاه والشجاعة
والكرم لمجرد الافتخار ثم يحصل منه الاختيال عند ذلك ، فإن هذا الاختيال مما يبغضه الله
تعالى . قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( باب في الرجل يستأسر )
بصيغة المجهول أي يؤخذ أسيرا أي أخذه العدو أسيرا فماذا يفعل ؟ فهل يسلم نفسه أو
ينكر وإن قتل .
( عشرة عينا ) أي جاسوسا ( وأمر عليهم عاصم بن ثابت ) أي جعله أميرا ( فنفروا ) أي
عون المعبود — صفحة 230
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٠