( باب في أي وقت يستحب اللقاء )
( يعني ابن مقرن ) بضم الميم وفتح القاف وتشديد الراء المكسورة وبالنون ( حتى تزول
الشمس إلخ ) ظاهر هذا أن التأخير ليدخل وقت الصلاة لكونه مظنة الإجابة ، وهبوب الريح قد
وقع النصر به في الأحزاب فصار مظنة لذلك ، ويدل على ذلك ما أخرجه الترمذي من حديث
النعمان بن مقرن قال : " غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا طلع الفجر أمسك حتى تطلع الشمس ،
فإذا طلعت قاتل ، فإذا انتصف النهار أمسك حتى تزول الشمس ، فإذا زالت قاتل ، فإذا دخل
وقت العصر أمسك حتى يصليها ثم يقاتل ، وكان يقال عند ذلك تهيج رياح النصر ويدعو
المؤمنون لجيوشهم في صلاتهم " قال في الفتح : لكن فيه انقطاع . قال المنذري : وأخرجه
البخاري والترمذي والنسائي .
( باب فيما يؤمر به من الصمت عند اللقاء )
الصمت السكوت .
( عن قيس بن عباد ) بضم المهملة وتخفيف موحدة هو من تابعي البصرة ( يكرهون
الصوت ) قال القاري : أي بغير ذكر الله . وفي النيل : فيه دليل على أن رفع الصوت حال القتال
وكثرة اللغط والصراخ مكروهة ، ولعل وجه كراهتهم لذلك أن التصويت في ذلك الوقت ربما
عون المعبود — صفحة 228
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٨