البخل وترك الانفاق في الجهاد . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي . وقال الترمذي :
حسن صحيح ، وفي حديث الترمذي : فضالة بن عبيد بدل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد .
انتهى كلام المنذري .
( باب في الرمي )
( بالسهم الواحد ) أي بسبب رميه على الكفار . قال في المصباح : السهم واحد من النبل
وقيل السهم نفس النصل . وقال النبل السهام العربية وهي مؤنثة ولا واحد لها من لفظها بل
الواحد سهم فهي مفردة اللفظ مجموعة المعنى ( ثلاثة نفر الجنة ) بالنصب فيهما على المفعولية
( صانعه ) بدل بعض من ثلاثة ( يحتسب في صنعته الخير ) أي حال كونه يطلب في صنعة السهم
الثواب من الله تعالى ( والرامي به ) أي كذلك محتسبا وكذا قوله ( ومنبله ) بتشديد الموحدة
ويخفف أي مناول النبل ففي النهاية : نبلت الرجل بالتشديد إذا ناولته النبل ليرمي به ، وكذلك
أنبلته .
قال الخطابي : وقد يكون ذلك على وجهين أحدهما أن يقوم مع الرامي بجنبه أو خلفه
ومعه عدد من النبل فيناوله واحدا بعد واحد ، والوجه الآخر أن يرد عليه النبل المرمي به ( ليس
من اللهو إلا ثلاث ) قال الخطابي : يريد ليس المباح من اللهو إلا ثلاث . قال في مرقاة
الصعود : وعلى هذا ففيه حذف اسم ليس ولم يجزه النحاة ولا حذف خبرها والاقتصار على
الاسم . وقد روى الترمذي هذا الحديث بلفظ " كل شئ يلهو به الرجل فهو باطل إلا رميه
بقوسه ، وتأديبه فرسه ، وملاعبته امرأته فإنهن من الحق " وهذه الرواية لا إشكال فيها وبها يعرف
أن الأول من تصرف الرواة . وقال ابن معن في التنقيب في شرح اللفظ الأول يعني ليس من
اللهو المستحب انتهى ( تأديب الرجل فرسه ) أي تعليمه إياه بالركض والجولان على نية الغزو
عون المعبود — صفحة 136
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٦