قرأ الآية كلها ( فأنزلها ) أي ( غير أولي الضرر ) ( فألحقتها ) أي كتبتها في موضعها ( إلى ملحقها )
بضم الميم أو فتحها أي موضع الإلحاق أو اللحوق ( عند صدع ) أي شق ، وكأن الكتف كان فيه
شق . قاله في فتح الودود . قال القسطلاني : إن استثناء أولي الضرر يفهم التسوية بين القاعدين
للعذر وبين المجاهدين إذ الحكم المتقدم عدم الاستواء فيلزم ثبوت الاستواء لمن استثنى
ضرورة أنه لا واسطة بين الاستواء وعدمه . قال المنذري : في إسناده عبد الرحمن بن أبي الزناد
وقد تكلم فيه غير واحد ووثقه الإمام مالك وقد استشهد به البخاري وقد أشار مسلم إلى حديث
زيد بن ثابت هذا والمتابعة ، وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من حديث أبي
إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب نحوه .
( إلا وهم معكم فيه ) أي في ثوابه ( حبسهم العذر ) أي منعهم عن الخروج . قال
المنذري : وأخرجه البخاري تعليقا وأخرجه مسلم وابن ماجة من حديث أبي سفيان طلحة بن
نافع عن جابر بن عبد الله بنحوه .
( باب ما يجزئ من الغزو )
( من جهز غازيا ) أي هيأ له أسباب سفره وما يحتاج إليه مما لا بد منه ( فقد غزا ) أي حكما
عون المعبود — صفحة 133
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٣