الرفيق وعامله باليسر ( ونبهه ) بفتح النون أي انتباهه ( كله ) ضبط بالرفع والنصب فالرفع على أنه
مبتدأ خبره مقدم عليه والجملة خبر إن ، أي كل ما ذكر أجر مبالغة كرجل عدل ، والنصب على
أنه تأكيد لاسم إن أتي به بعد الخبر . قال القاري : وفي جوازه محل نظر . وقال الطيبي : التقدير
أعني كله فيكون جملة مؤكدة ( فإنه لم يرجع بالكفاف ) أي لم يرجع لا عليه ولا له من ثواب تلك
الغزوة وعقابها بل يرجع وقد لزمه الإثم لأن الطاعات إذا لم تقع بصلاح سريرة انقلبت
معاصي والعاصي آثم . قال المنذري : وأخرجه النسائي وفي إسناده بقية بن الوليد وفيه
مقال .
( عن ابن مكرز ) قيل هو أيوب بن عبد الله بن مكرز بكسر الميم والصحيح يزيد بن مكرز
كما قاله أحمد بن حنبل . ذكره في الخلاصة ( وهو يبتغي ) أي يطلب والواو للحال ( عرضا من
عرض الدنيا ) بفتح المهملة والراء أي متاعها وحطامها ( فأعظم ) أي استعظم ( ذلك ) أي
قوله صلى الله عليه وسلم لا أجر له ( عد ) أمر من العود ( فلعلك لم تفهمه ) من باب التفعيل . في القاموس :
استفهمني فأفهمته وفهمته والضمير المنصوب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد عد سؤالك فلعله صلى الله عليه وسلم لم يفهمه
والله تعالى أعلم والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 138
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٨