بسلام ) قال الخطابي : يحتمل وجهين أحدهما أن يسلم إذا دخل منزله كقوله تعالى ( فإذا
دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ) الآية والوجه الآخر أن يكون أراد بدخول بيته بسلام لزوم
البيت من الفتن يرغب بذلك في العزلة ويأمر في الإقلال من المخالطة . انتهى . قال المنذري
وقد أخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( باب في فضل من قتل كافرا )
( لا يجتمع في النار الخ ) قال النووي : قال القاضي : يحتمل أن هذا مختص بمن قتل
كافرا في الجهاد ، فيكون ذلك مكفرا لذنوبه حتى لا يعاقب عليها ، أو يكون بنية مخصوصة أو
حال مخصوصة ، ويحتمل أن يكون عقابه إن عوقب بغير الناس كالحبس في الأعراف عن دخول
الجنة أولا ولا يدخل النار ، أو يكون إن عوقب بها في غير موضع عقاب الكفار ولا يجتمعان في
إدراكها انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم والله أعلم .
( باب في حرمة نساء المجاهدين على القاعدين )
( على القاعدين ) أي من الجهاد في بيوتهم ( كحرمة أمهاتهم ) قال النووي : هذا في
شيئين أحدهما تحريم التعرض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة وحديث محرم وغير ذلك ،
والثاني في برهن والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن التي لا يترتب عليها مفسدة ولا يتوصل بها
إلى ريبة ( يخلف رجلا ) بضم اللام أي يصير خليفة له وينوبه ( في أهله ) أي في إصلاح حال
عيال ذلك الرجل المجاهد وقضاء حاجاتهم والمراد ثم يخونه كما في رواية مسلم ( إلا نصب )
عون المعبود — صفحة 124
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٤