بصيغة المجهول أي وقف الخائن ( له ) أي للرجل ولأجل ما فعل من سوء الخلافة للغازي ( فقال
وما ظنكم ) أي ما تظنون رغبته في أخذ حسناته والاستكثار منها في ذلك المقام أي لا يبقى منها
شئ إن أمكنه والله أعلم ذكره النووي . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي .
( باب في السرية تخفق )
من الإخفاق وهو أن يغزو فلا يغنم شيئا . قال أهل اللغة : الإخفاق أن يغزوا فلا يغنموا
شيئا ، وكذلك كل طالب حاجة إذا لم تحصل فقد أخفق ومنه أخفق الصائد إذا لم يقع له
صيد . والسرية قطعة من الجيش تبعث للجهاد ( ما من غازية ) أي جماعة غازية ( إلا تعجلوا
ثلثي أجرهم ) بضم اللام ويسكن أي استوفوا ثلثي أجرهم في الدنيا ( من الآخرة ) أي من أجرها
( تم لهم أجرهم ) أي أجرهم باق بكماله لم يستوفوا منه شيئا فيوفر عليهم بتمامه في الآخرة . قال
النووي : معناه أن الغزاة إذا سلموا وغنموا يكون أجرهم أقل من أجر من سلم ولم يغنم ، وأما
الغنيمة هي في مقابلة جزء من أجر غزوهم ، فإذا حصلت لهم فقد تعجلوا ثلثي أجرهم المترتب
على الغزو ، وتكون هذه الغنيمة من جملة الأجر وأطال النووي الكلام في هذا . قال المنذري :
وأخرجه مسلم والترمذي .
عون المعبود — صفحة 125
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٥