تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الشهرة مع أنّ من المحتمل احتمالًا قويّاً عدم‌مطابقتها للواقع فأين هذا من ذاك ؟ الوجه الثاني : قوله عليه‌السلام في مقبولة عمربن‌حنظلة : يُنظَرُ إلى ماكانَ مِن رِوايَتِهم عَنّا في ذَلك - الّذى حَكَما بِه - المُجمعُ عَلَيهِ بَينَ أَصحابِك فَيُؤْخَذُ بِه مِن حُكمِهما ويُترَكُ الشّاذُّ الذّى لَيسَ بِمَشهورٍ عِندَ أَصحابِك فَإِنَّ المُجمعَ عَليه لارَيبَ فيه وإنّما الأُمور ثَلاثةٌ أَمرٌ بَيّنٌ رشدُه فيُتَّبَعُ وأَمرٌ بيِّنٌ غَيُّه فيُجتَنَبُ وأَمرٌ مُشكلٌ يُرَدُّ حُكمُه إِلَى اللهِ . قال رسول‌الله : حلالٌ بَيِّنٌ وحرامٌ بَيِّنٌ وشُبَهاتٌ بَينَ ذلِك ، فَمَن تَرَكَ الشُّبَهاتِ نَجَى مِنَ المُحَرَّماتِ وَمَن أَخَذَ بالشُّبَهاتِ وَقَعَ في المُحَرَّماتِ وهَلَكَ مِنْ حَيثُ لايَعلَمُ . - الحديث . « 1 » وقوله عليه‌السلام في مرفوعة زرارة : قال : سألت أبا جعفر عليه‌السلام فقلت : جعلت فداك ! يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ ؟ فقال : يا زُرَارَةُ خُذْ بِما اشْتَهَرَ بَينَ أَصحابِكَ ودَعِ الشّاذَّ النّادرَ . - الحديث . « 2 » وجه الاستدلال : أمّا في المقبولة فلأنّه عليه‌السلام علّل جواز العمل بالرواية المعارضة بقوله : فَإِنَّ المُجْمَعَ عَلَيه لارَيْبَ فيه . ومن المعلوم أنّ المجمع عليه ليس المراد به الإجماع الاصطلاحيّ الذي هو عبارة عن اتّفاق الكلّ بل المراد به الشهرة بقرينة قوله يترك الشاذّ الذي ليس بمشهور ، فحاصله أنّ الشهرة لا ريب فيها وعمومها يشمل الشهرة في الرواية والفتوى .
هامش
( 1 ) . وسائل‌الشيعة ، ج 27 ، ص 106 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 . ( 2 ) . عوالياللآلي ، ج 4 ، ص 133 .
رسالة في القطع والظن — صفحة 281 | السيد محمد حسين الطهراني