تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
أن‌يطالبه بالفعل والترك في آنٍ واحد بعبارة مفيدة لها أو يطلب الفعل بالكلام والترك بالإشارة أو الإيماء ونحوهما بل الامتناع بناءً على ما اختاره أيضاً من أجل المبدأ أو المنتهى كما لا يخفى . وأمّا ما ذكره من أنّ الحكم الفعليّ تارةً يكون فعليّاً من جهة وتارةً من جميع الجهات « 1 » ففاسد كما نذكره إن شاء الله تعالى من أن‌ّالحكم إمّا تكون قيود موضوعه تامّة فلامحالة يكون فعليّاً وإمّا لم‌تكن قيوده بجميعها موجودة فلا يكون فعليّاً بوجه . وأمّا نقضه بجواز ارتكاب جميع أطراف الشبهة الغيرالمحصورة فغيرصحيح لأنّ الملاك في الغيرالمحصورة لو كان مجرّد كثرة الأطراف فسيجيء إن شاء الله تعالى أنّه لافرق في المحصورة وغيرها بناءً على هذا ، ولو كان المراد منه ما كان الأطراف بحيث لا يمكن للمكلّف ارتكاب جميعها أو يكون ارتكابها عسراً أو حرجيّاً بحيث يكون الحكم الواقعيّ معه غيرفعليّ فلا يخفى أنّ جواز ارتكاب الجميع حينئذٍ لمكان عدم فعليّة الحكم الواقعيّ لا لانحفاظ الحكم الظاهريّ . أمّا الجهة الثالثة : فقد ذكر الشيخ قدس‌سره عدم جريان الأُصول في أطراف العلم الإجماليّ إثباتاً « 2 » وذلك لإجمال أدلّتها من هذه الجهة الناشئ من التناقض بين ما يستفاد من صدرها وبين ما يستفاد من ذيلها . بيان ذلك : أنّ ظاهر الشكّ الواقع في قوله عليه‌السلام : لاتَنقُضِ اليَقينَ أَبدًا بِالشّكِّ ولَكِن تَنقُضُهُ بِيقينٍ ءَاخرَ ، « 3 » وكذلك الشكّ المستفاد من قوله : كلُّ
هامش
( 1 ) . نفس‌المصدر ، ص 358 و 359 . ( 2 ) . فرائدالأُصول ، ج 2 ، ص 201 ؛ وج 3 ، ص 410 . ( 3 ) . تهذيب‌الأحكام ، ج 1 ، ص 8 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة ، ح 11 ؛ ووسائل‌الشيعة ، ج 1 ، ص 245 ، باب أنّه لا ينقض الوضوء إلّااليقين ، ح 1 .